مسندهُ المضطجعُ في حرف النهرِ
لمَّ شعاعَ الفراشاتِ
بين خيوطِ الكتَّانِ
وراح في العتمةِ يُسْرِجُ مصباحَ العسلِ
ليمرَّ موكبُ حوريَّاتِ البحرِ
بين الأغطيةِ البنيةِ في حضنِ الوعدِ
وحين أتتهُ اللمسةُ من بنتِ الجنِّ
واعدها هيَّابًا منها
ومن فورانِ الوحشةِ في الأبدانِ
أسلمها منجلّهُ الذهبيَّ
وحصانَ الزحمةِ في موعدِ
خصيانِ الملكِ
فاتكأتْ بنتُ الجنِّ على مسندهِ
وأشارتْ للطحلبِ في آخرِ صفِّ الرهبانِ
أنْ ينزعَ قشرةَ أسماكِ البوري
ليجلوَ عند جلدِ القشريَّاتِ
كلَّ الصدفِ المخزونِ
بالعفنِ ورائحةِ الدمِ
فتأرجحَ مسندُهُ المشدودُ
بالسلكِ النيِّ
وبأسلاكٍ كعروقِ الموتى
تخلعُ خيطَ الكتانِ
وتضاجعُ أعمدةَ النورِ وخطوطَ البرقِ
وعند هبوب العاصفةِ
من حاراتِ الدنيا
يلتهبُ المسندُ بالآهاتِ
ويجرجرُ أحذيةً صدئةْ
نحو الطرقِ المهجورةِ
ومطاراتٍ خبَّأها الغولُ بين العماراتِ
وينشرُ أسلحةَ الكذبِ
في خيشومِ الأسماكِ
وبناتِ الحورِ
فالليلُ طويلٌ يا حوتَ السلطانِ
والمسندُ عند الجرفِ
قد مدَّ سلاسلَ خوفٍ
بين الشظآنِ.