المسافاتُ التي كتبناها
في كرَّاسةِ العشقِ
وميَّزْناها رجومًا للشياطينِ
أضاءتْ كما الأسماءِ
في الشوارعِ الجانبيةِ المجهولةِ الأسماءِ
وانتظمتْ في مداراتِ النجومِ
كحبَّاتِ مسبحتي وعقد مولاتي
فرغنا من تلاوتها على العيونِ
وأسدلنا ستائرَ النورِ
جنب المقصورةِ
كي لا نهرب عند مواجهةِ الذاتِ
وانكشفَ المستورُ
وعرفنا أنَّا كنَّا طرائقَ قددا
وأنَّ فريقٌ منَّا
كانَ يولِّي في الذاكرةِ الشَّطَطا
فرجعنا من بابِ التأويلِ
نحملُ أدعيةً وكلامًا عجبا
لا نفرقُ بحرَ الشوقِ طودينِ
لكنَّا
شفَّرْنا لقاءَ الجمعةِ
وبنينا أوديةً ونجومًا سبعا
نحفظُ آي الكرسي
ونلخبطُ إعرابَ الألفيةِ
بين النصِّ
زأسبابِ النزولِ
ووقفنا فوق الطَّودِ عيونًا شهبا
نرصدُ مَنْ طلَّ وحيدًا من دارِ الحكمةِ
ومَنْ ظلَّ على الأنهارِ
يَسرقُ دمعَ الغاباتِ
ويرميها فوق جسورِ الرغبةِ
أحزانًا وبراحًا سغبا
ويلملمُ تحت الإبطينِ
أعشابَ اللذةِ وفنونَ الطهي
وأشياءً أخرى
لذتنا لا زالتْ فوق المصطبةِ
هرمًا مسقوفًا بالجمَّيزةِ
وأعوادِ البوصِ، والنرجيلةِ
وحبوبِ الكمُّونِ
وهروب الأنثى من ضلعي
تسكنُ فوق فِراشي
وتغطِّيني بحليبِ الشهوةِ والمجدِ
تمنحني أسماءً أسبابا
وتجادلُ في معنى اللممِ
وشقاءِ البشرِ.