مدني وراياتُ الجلالِ تُحفُّها
والنصرُ يَشرقُ في المدى مِن طيبِها
مدني، عروسُ النيلِ في عَليائِها
ما هانَ عزُّكِ يومَ جار غريبُها
أرضُ الفلاحِ وأهلُ كرمٍ ساطعٍ
بالخيرِ عمَّتْ، واحتوت لحبيبها
كم قد حملت النازحينَ بعطفِها
حتى غَدَوا أهلًا، ودامَ حبيبُها
لكنَّ نارَ التمرُّدِ أشتعلتْ
فغدَتْ ثَكالى، والأسى يصلي بها
نزحوا كرامًا، يحملونَ دموعَهمْ
في قلبِ أمٍّ، أو يتيمٍ لأجلها
يا مدني، لا تجزعي، فالحقُّ باق
والليلُ يرحلُ عن جبينِ شعوبها
ستعودُ طاهرةً، وتشرقُ أرضُها
وتعودُ أفراحُ الحياةِ لنَخبِها
ستزهو حقولُ القرى بفلاحِها
ويردُّ أهلُ الجودِ في تعميرها
يا مدني النيلِ السخيِّ وأهلِها
عهدُ الكرامةِ لن يذل جبينها
فالحقُّ أبلجُ، والنفوسُ أبيةٌ
والصبْرُ يهزمُ جورٍ غصيبها
فابشري بفرح عن قريب عاجل
يرقى السماءَ بعزَّةٍ ويصيبها