أشتاقُ الليلةَ للغربةِ تأخذني
خلف مدائنِ أحلامي
تسقيني أعذبَ أغنيةٍ
في لحنِ الأحزانِ
أستلقي كالموجةِ فوق شطوطِ الوحدةِ والحرمانِ
يلسعني رملُ الشاطيءِ
وحنيني لبراءةِ موَّالٍ
وسطَ الجرنِ
وصفيرِ الخلاّنِ
للغربةِ أنيابٌ تنهشُ في الوجدانِ
لو أعرفُ نكهتَها
ما كانَ لوعدٍ أنْ يأتي
يلهمني نبضَ الهجرانِ
لكنِّي مثل فراشِ النورِ
يبحثُ عن محرقةٍ فيها
يغفو
يتحلَّلُ كالأكفانِ
جنب مدافنِ غربتهِ
أو بين خرائبِ نفسي
وغيابِ الإنسانِ
للغربةِ أغنيةٌ تصدحُ
في كلِّ أوانِ
أشتاقُ الليلةَ تأخذني
تلقيني تحت سنابكِ خيلِ الفرسانِ
مدهوسًا بالدهشةِ والوعدِ
منذورًا للهجرةِ من وطني
وشريدًا في حضنِ الأوطانِ.