أَخَافُ عَلَى دُرُوْبِيَ مِنْ رَقِيْبِ
فوَجُهُكِ فِي سَمَائِيَ كاللَّهِيْبِ
أَثُوْرُ عَلَى الحَيَاةِ وَإِنَّ ثَأرًا
لَيَعْصِفُ بِالبَعِيْدِ وَبالقَرِيْب
أَيُقصَدُ فِيْ القَصِيْدَةِ كُلُّ قَصْدٍ
لِيُغرَقَ فِي التَّسَاؤلِ عَنْ رَبِيْبِ؟!
وأسْأَلُ لَو لَقِيْتُكِ فِي خَيَالٍ
"تُرَى هَلْ يَعْلَمُ البَلْوَى طَبِيْبِيْ"
فَتَنْشُبُ فِي الثَّوَانِي خَلْفَ صَمْتٍ
حَرَائِقُ مَا نَعَتْنَا بالمُصِيْبِ
وتُسْلَبُ مِنْ حَدِيْثِكِ رُوْحُ بَرْدٍ
ويُوْجِعُ فِي ثِيَابِكِ كُلُّ طِيْبِ
ومَا أغنَى التِقَاؤكِ عَنْ فِرَاقٍ
ومَا أغنَى اشْتِهَاؤُكِ عَنْ نَصِيْبِ
ومَا نَفْعُ استِبَاقِكِ للتَّمَنّي
وخَطوُ الوَصلِ مُنقَطِعُ الدَّبِيبِ
كأَنِّي مَن تُعَادِينِي حيَاتِي
فَواتِرُ أَضلُعِي فِيهَا نَسِيبِي
ألا وَجَبَ الرَّحِيْلُ فَلا تَظَلِّي
سَيُسْأَلُ عَنْ غِيَابِكِ إِنْ تُجِيْبِي؟
سَتُسأَلُ عَن غَيَابِكِ ذَاتُ عَينٍ
إذا ائتَلَقَتْ شُرُوقًا فِي الغُرُوبِ
ألا وَجَبَ الرَّحِيلُ فَلا تَظَلِّي
أَلا وَجَبَ القَبُولُ فَلا تَعِينِي
فَمَا مَعنَى القَصِيدَةِ حِينَ تَغدُو
ومُرُّ الشِّعرِ ذَا لا يَبتَدِي بِي
أَنَا المَقدُورُ ألقَانِي سَرَابًا
شَبَابًا مُستَطَابًا لِلمَشِيبِ
أَنَا المَقدُورُ تَطرَحُنِي عُيُونٌ
لِنَفسِي كُنتُ أسألُهَا ارحَلِي بِي
أُعَزِّي القَلبَ أنِّي لَستُ وَحدِي
لَعَلَّ مُذِيبَهَا بَعدِي مُذِيبِي
فَمَالَكِ إِنْ بَقِيتُ بِلا مَكَانٍ
فَمَا لِمُغَرَّبٍ دَارٌ فَأوبِي
فَجَنْبِي بَعْضُ ظِلِّكِ لا تَخَافِيْ
ويَلْعَقُ فَجْرُ وَيْلِيَ مِنْ مَغِيْبِ
سَأَذْكُر- مَا تَبَقَّى مِنْ عَذَابِي –
هَوَاكِ بِأَلْفِ عَيْنٍ للنَّحِيْبِ
وأَغْزُوْ بِالقَصَائِدِ كُلَّ أَرْضٍ
وأُصْلَبُ دُوْنَ قُربٍ مِنْ صَلِيْبِ
ويَطْرُقُ كُلَّ بَابٍ عِطْرُ شِعْرِي
وخَلْفَ الزَّهْرِ مَهجُورُ المُجِيْبِ
مُسَلِّمَةً إلَى الأقدَارِ نَفسِي
فَتَاهَا مُسمِعًا إِنْ تَسمَعِي بِي
كَذَا مَنْ صَارَ مُغْتَرِبًا يُغَنِّي
فَحُلْوُ الشَّدْوِ مِنْ حَلْقِ الغَرِيْب