تخطَّ إلى المحتوى

قم لم يعد لليائسين مكان

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

قُمْ، لَمْ يَعُدْ لِلْيَائِسِيْنَ مَكَانُ

فِيْ رِبقَتَيكَ تعثَّر الإِنْسَانُ

الأرْضُ كَوَّرَهَا الأَسَى واسْتَعْصَمَتْ

والنَّارُ فِيْ كَبِدِ الشَّقِيِّ جِنَانُ

عَيْنَاكَ شَقَّهُمَا الزِّحَامُ وَلَمْ تَزَلْ

بَيْنَ الزِّحَامِ مُفَرَّدًا تُخْتَانُ

يَا صَوتَ طِيْنٍ فِيْ التَّكَتُّمِ ثَائِرٍ

مُذْ أَسْكَتُوكَ تَحَرَّمَ الكِتْمَانُ

شَفَتَاكَ.. نِصْفٌ بَائِسٌ بِحَنَانِهِ

ولِملءِ قَلبِكَ تَنسُلُ الأحزَانُ

وضَّأتَ حَرْفَكَ بالدِّمَاءِ فَمَالهُ

مَا عادَ يُرفَعُ للضَّمِيرِ أذانُ

قُمْ لَمْ يَعُدْ فِي الأَرْضِ وُسْعٌ للأَذَى

والبَاقِيَاتُ مِنَ المَدَى الأَحْزَانُ

الدَّارُ أمَّلَهَا العَبِيدُ سِيَادَةً

فَانجَابَ فَوقَ شَتَاتِهَا البُنيَانُ

فَيَدٌ تَحِيْكُ اللَّيْلَ صُبْحًا كُبِّلَتْ

ويَدٌ لِقَبْضِ النُّورِ عَنْهُ تُعَانُ

يَا أَيُّهَا المَصْلُوبُ خَلْفَ دُعَائِهِ

وقَضَائِهِ.. قُمْ لَمْ تَذَرْ صُلْبَانَ

مَا وُسْعُ جَنْبَيْكَ.. اقْتِدَارُكَ وَاهِنٌ

وهِيَ القِيَامَةُ والهَوَى الدَّيَّانُ

رِئَتَاكَ مَلَّهُمَا التَّنَفُّسُ كَالدُّعَا

والزَّفْرَتَانَ تَأَلُّمٌ وَهَوَانُ

والسَّامِعَانِ مُسَيَّسَانِ لِمَحْشَرٍ

والحَاشِرَانِ مُؤَثَّمٌ وَمُدَانُ

جَارٍ إِذَا اسْتَوْقَفْتَ دَمْعُكَ لا يُرَى

قَاضٍ عَلَيْهِ فُؤَادُكَ السَّجَّانُ

أَوَهَكَذَا تُمْسِي المَسَاحَةُ مَسجَنًا

والسَّاجِنَانِ تَحَيُّنٌ وَأَوَانُ؟!!

أَمْ هَكَذَا تَغْدُو المَعِيْشَةُ مَقْتَلًا

والقَاتِلانِ تَبَيُّنٌ وَبَيَانُ؟!!

هَا نَحنُ فِي وَزنِ الحَقِيقَةِ رِيشَةٌ

ومَدَاكَ مَاضٍ بالرِّهَانِ يُدَانُ

رَاهَنتَ دَهرَكَ فَاستَحالَ غِوَايَةً

والحَرفُ فِي شَفَةِ القَصِيدِ سِنَانُ

والعِيسُ إن غَلَبَ التَّلمُسُ حَادِيًا

جَادَت بكَفِّ طِلابِهَا الأشجانُ

يَا أَيُّهَا الأَبَدِيُّ فِيْ أَوْجَاعِهِ

يَتَجَرَّعُ التَّمْزِيْقَ فِيْهِ بَنَانُ

هَذَا مَعَادُ القَهْرِ يَرْكَبُ أُفْقَنَا

ويَسُودُ عَنْ قُرَآنِهِ البُهْتَانُ

قَدَمَاكَ والقَمَرُ النَّحِيْلُ وَمُضْغَةٌ

وقَصِيْدَةٌ وَعَوَالِمٌ قَدْ دَانُوا

مُوسَى تُكَابِدُ فِيْ الحَنِيْنِ نُذُورُهُ

وعَصَاكَ... والمَلأُ الغَفِيْرُ جَبَانُ

نَفَخَ الضَّيَاعُ بِصُورِهِ فَاسَّاقَطَتْ

بِذَوِيْ اليَقِيْنِ تَشَكُّكًا أَيمانُ

والهَالِكُونَ تَعَوَّذُوا بنَبِيَّهمْ

كَيْ يَذْبَحُوهُ مُجَدَّدًا وَيُعَانُوا

يَا أَيُّهَا القِدّيْسُ والقِدِّيْسُ

والمَشْقُوقُ خَلْفَ أَنِيْنِهِ البُرْهَانُ

هَذَا زَمَانُ السَّجْنِ فِيْ أَحْلامِنَا

فَعَسَى تُشَاطِرُ حُلْمَنَا القُضْبَانُ

وعَسَى عَسَى تَعْزِيْهِ قَارِعَةُ الغِنَا

إِنْ أَنْبَتَتْ تَارِيْخَهَا الأَوطَانُ

أبشِر بِرَبِّكَ فالجِنَايَةُ إنَّمَا

أمسَتْ وَيَحفِرُ قَبرَهَا الشَّيطَانُ

إِنْ تَاهَ فِي فَوضَى الحِكَايَةِ شَاعِرٌ

فالشِّعْرُ هَادٍ لَمْ يُتِهْ قُرآنُ