يا أيّها السّيّافُ
لا لن أنحنيْ
فاضربْ بسيفِكَ الحديديِّ
على عنْقٍ من الحديدْ
فلن ترى ليْ دمعةً تجري على خدّيْ
ولا خوفًا يهزُّ ركبتيْ
أنا النّخيلُ
والهواءُ
سوف أبقى لن أبيدْ
وهذه الصّحراءُ فوق خدِّها زرعتُ زهرَ وثبتي
وصغتُ من أنفاسِها أحلى نشيدْ
أمّي " زنوبيا "
صارعتْ سيولَ " روما "
وبحارًا من صديدْ
ولمْ تزلْ أثداؤها تُرضِعُ كلَّ جائعٍ وليدْ
أنا الغيومُ
تشتهي غيثيْ أيائلٌ
وأبحرٌ
وأقماحٌ
وأطيارٌ
وأفواهٌ
أنا النّجومُ في ليلِ العبيدْ
تعرفُني الأرضُ
وتعرفُ السّماءُ صورتيْ
آلهةُ الشّرقِ سقتْني كأسَها
فانتعشتْ أوردتي
فما توقّفتُ عن الرّقْصِ
ولا عن الغناءِ
ثمّ أبحرتْ مراكبي إلى المدى البعيدْ
فاضربْ بسيفِكَ الخشبيِّ
أيا من جئتني مثْلَ الوباءِ
من كهوفِ إرثِكَ البليدْ
يا أيّها الشّقيُّ
لا أخشاكَ
فالّذي يموتُ أنتَ لا أنا
فإنّني
وإنْ رأيتَ مِيتتيْ هنا
كظبيتي " سوريا "
أنا أولدُ من جديدْ