لمنبع عينيك سارية
من زمان الطفولة
تحمل
أغنية النخل ضوءا
أشاهد
فيها البراءة عشبا
وطرّادة في مياه الجزيره
يحدثك الآن همّي
عن الأغنياتِ
بوقت البكاءْ
عن الليلِ
حين يمدّ الأمان على أضلع الخائفين
نساقي نوافيرَهُ
حشرجاتِ الوجوهِ
بضحكتك المزدهاةِ
ازدهتْ
- فتياتُ الجزائرِ -
تشدو
كان ريح الهيام يموج بوجهي
ولكنني
كنت
أخفي بعينيَّ
سرَّ الغرابة والأعين القرمزيه
وبالأمسِ
حين صحوتُ
تساءلتُ
هل أن عين - الأبلّةِ -
تنكر وجهي
فمن أين آتي
بتلك التي جعلتني أغنّي
لرفّاتِ سعف النخيلِ
لخبز الكآبةِ
للجندِ
يا موجةً
من شواطي الجنوب الحبيبه
تعالي
فتفاحة الجوع صدري
وقد ساورتني المخاوفُ
واشتدّ فيَّ التحرّق
وصار الطريق بعيدًا على خطواتي الغريبه
فقد أدركتني رياح الضبابْ
تعالي
وقافلة النارِ
شدّت قلاعًا وأحزمةً من ضلوعي
وما زالَ
ذاكَ
السؤالُ الذي يحتويني
متى تستفيق الطيورُ
التي أثقلت عشّها
أغنيات الوداعْ