أغنيك يا امرأةً عاث في أرضها
التترُ الظالم والسلُّ،
وريح الأحزان وخيل الحجّاج، تغنّت رغم حصارِ
الأقدارِ،
بعينيها بشرى للميلاد، وموكبُ عرس الشمسِ،
يحثّ خطاه إليها
يرسم في جفنيها منديلَ وداعِ ونجوم لم تلثمها
أي سماء،
عانقتك يا ذاتَ الشعرِ الليليّ الرائعْ،
يا من تقفين كأسماء الشهداء،
صليبًا يتحدّى غول الموتْ،
أحبك يا امرأةً تبحر في آلات المعمل، تصبح في
عرض الصحراء مواويلاً للفقراءِ،
وأيتام العالم سيدتي
يا امرأةَ الجرح الصانعة الخبزَ، أميطي كلَّ
ستارات الدهشةِ،
عن هذا الوجه فلا شيءَ
يسمّى الخوف بهذا العصرِ،
وكوني هدفًا للرشّاشات المفتوحة، ألسنة النارِ
لتكبرَ فيك الآمالُ،
وتكبر أصوات عصافير الحب تغني
وتُذيب اللحظات الزائفة المرة،
ما بين الموت وبين المجدِ،
أحب شباب عيونك لما يمتدّ ويطفحُ،
من وجهك مخترقًا كلَّ
شوارعنا
وكنائسنا
وجوامعنا