نوالُ أبي نصرٍعلى الدَّهرِناصرُ
وَفَتْ لي به الأيامُ وهيَ غَوادِرُ
نَظَمْنا له دُرَّ الكَلامِو إنَّما
يُنظَّمُ في الأشعارِ ما هو ناثرُ
أَغرُّإذا ما الحادثاتُ تَنَكَّرَتْ
تَبلَّجَ لي معروفُهو هو سافِرُ
و هل يتعدَّى الحادثُ النُّكرُ أمرَه
و في كَفِّه للدَّهرِ ناهٍ وآمِرُ
من الرُّقشِأعلاهُ سِنانٌ مذرَّبٌ
و أسفلُه عَضبُ الغِرارَينِ باترُ
و لم أرَ سيفاً يرتدي الوَشْيَ قبلَه
و تُنثَرُ عندَ الهَزِّ منه الجَواهِرُ
فلا راكباً في ظُلمَة ِ اللَّيلِ سائراً
مطيَّتُه بحرٌ من الخَوفِ زاخِرُ
و لا مُفرداً يَثني الكتائبَ بأسُهُ
و يرتاعُ منه دارِعٌو هو حاسِرُ
يُريكَ العطايا والمَناياإذا جَرى
لوامعَ في الوَشيِ الذي هو ناشرُ
و لما أتتني من يدَيْكَ صنيعة ٌ
شكرْتُك إني للصَّنائعِ شاكرُ
و أحسنُ مَنْ يُجزى على الحمدِ كاتبٌ
يُسَربِلُهُ وَشيُ الفَصاحَة ِ شاعرُ
يَمُتُّ إليكم بالقَرابَة ِإنَّنا
عَشائِرُ قُربى حينَ تنأى العشائرُ
أبونا أبو اللَّفظِ البديعِ عُطارِدٌ
تَجيشُ له بالمُعجِزاتِ الخَواطِرُ
تُفرِّقُنا الأنسابُ في كلِّ مَجمَعٍ
و تجمَعُنا الآدابُو هي أواصِرُ
أرى حاجتي لم يَنأَ منها أوائلٌ
فكيفَ نأى منها عليَّ الأواخِرُ
و ما الذَّمُّ للأيامِ ذنباً لأنَّه
بأمرِكَ يجري صرفُها المتواتِرُ
و لا أظلِمُ المِقدارَ في بُعْدِ حاجَة ٍ
تَمَسُّكَو الأقلامُ فيها المَقادِرُ