لا تتركيني في الفراغ ودردشي
خلِّي العتابَ وفي الدفاتر فتشي
تلقَي بها بَوحي الذي أسكنته
داراً لغير حبيبها لَم تُفرَشِ
قولي أحبكَ، أسمِعيني صوتَكِ ال
مُنسابَ شهداً لا هُراءَ مُوَشوشِ
بُلِّي فؤادي بالغرام وبَرِّدي
ما احترَّ منه بحبك المُتَرشرش
لا تتركيه كَفَته وَحدةُ عاشقٍ
و استقبليه وقلبَه لا تخدُشي
رفقاً بقلبِ ذابَ فيكِ محبةً
يا مَن بِغيرِ عذابها لَم يجهشِ
يا مَن على غيرِ اسمِها لو جاء في
ذكرِ الأحبةِ مثلها لَم ينتشِ
أنتِ المُدامُ من الشراب وأنتِ لي
مما يلذ إليَّ صحنُ المشمش
مِن وجنتيك أراه داعبَ مقلتي
حتى لغيرك مقلتي لم تَرمُشِ
في صحن غيرك لم أطل ولغير ما
هيَّأتِ في كأس الهوَى لم أعطش
فلتدركي صادٍ أذابَ فؤادَهُ
منك الصدودُ فحسبه لا تبطشي
جودي عليه بهمس ثغرك إنه
مهما تكلَّمَتِ الدنا كالأطرش
همس الأحبة عزف أوتار الهوى
فلتعزفي للمدنَفِ المتعطش
ولترقصي كالغصن داعبه الهوا
ءُ الطلقُ في رفقٍ به لم يخدشِ
ولْتُبرزي تلك المفاتنَ إنها
جذابةٌ مثل القوام المُدهش
صُبي بأقداحي هواك فإنه
أحلى إليَّ من الشراب المُنعش
لا تسمعي للائمين ومنهمُ
مهما تتابع لومُهم لا تختشي
لو يلمحونك لا ترينَ مؤدباً
منهم بما يأتيه لم يتحرش
لامَوا لبُعد منالِهم فتواطؤوا
ما بين ناشرِ سَوءة ومُفتِّش
فلترفُضِيهم كلَّهم ولْتقبَلِي
من في هواكِ كمُترَفٍ مُترَيش