رَوْتَنْتُمُو فينا الدَّماءَ فلا غَضَبْ
وسَحَبْتُمُ شَرفَ العُرُوبَةِ باللُّعَب
وغَدَا عَجِيبًا أَنْ نَثُورَ لِحُرَّةٍ
وإذا اِستَشَاطَ الحُرُّ أَدعَى لِلعَجَبْ
أَرضُ العِرَاقِ تَفُورُ نَزفًا شَاهِدًا
والرَّقْصُ في سَاحَاتِنا فَوقَ الشُّهبْ
والْقُدسُ تَصْرُخُ مَنْ يُجِيبُ صُرَاخَها
دَارَ الزَّمَانُ بِها انْكِسارًا وانْقَلَبْ
غَزَوُا الْفَضَاءَ بِعِلْمِهمْ، وَ بِرَقْصِنَا
رَقَصَ الفَضَاءُ مُعَصْفَرًا وَ بِنَا انْتَصَبْ
يَا أُمَّةً نَامَتْ وَ ذَلَّتْ مَا الَّذِي
يُذْكِي الْحَيَاةَ بِرُوحِنَا، مَا مِنْ غَضَبْ؟
الْحِسُّ مَاتَ فَمَا الَّذِي سَيُعِيدُهُ
إِلَّا النِّدَاءُ مُزمْجِرًا: أَينَ العَرَبْ؟!
أَينَ العُرُوبَةُ تَسْتَفِيقُ بِعِرقِنَا؟
أَينَ الحَيَاءُ؟ لَقَد تَوَلّى وَ احْتَجَبْ
أَينَ التَّعَالِيمُ الَّتي نَدعُو لَهَا؟
أَمْ أنَّها غِيلتْ وَ نَامَتْ في الكُتُبْ؟
فِكرٌ ترَوْتَنَ أو تَرَوْبَنَ لاهِيًا
والرَّكْضُ حُمَّ إلى النُّفُوذِ أَو الرُّتَبْ
هَيَّا أَفِيقِي أُمَّتي وَ تجَهَّزِي
لِقِيَادَةِ التَّاريخِ، وابتدعي السَّبَبْ
ودَعِي المَغَاني، لَيْسَ فيها نُهُوضُنَا
غُذِّي الخُطَا نَحوَ العَلاءِ بِكُلِّ حُبّ
مَنْ بَاعَ تَلوِيثًا لِفِكرٍ مُجرِمٌ
وكَذَا الّذِي أَلْقَى الْفُؤَادَ الْمُنْجَذِبْ
سَيَعُودُ مَهزُوماً وَ تَعلُو هَامُنَا
فَالحَقُّ يَبني مَجدَه مَا مِن رَهَبْ
نَحنُ الأُلَى سَمِعَ الأَنَامُ رَجِيعَنَا
أَيَّامَ كُنّا لِلْقِتَالِ ولِلْغَلَبْ
دَارتْ بِنا سُبُلُ الحَيَاةِ فَزُلزِلتْ
أَركَانُنا وَ بَدَتْ عَلامَاتُ التَّعَب
لَكِنَّنَا لَا، لَنْ نَمُوتَ وَ نَهْجُنا
دِينٌ قَويمٌ في النُّفُوسِ قَد اِنْسَكَبْ
وشِعَارُنَا يَعلُو عَلى هَامِ السُّحُبْ
ويلٌ لِمَنْ هَدَمَ المَبَادِئ وانْقَلَبْ