أنجَدَ حادي العِيس أم أتْهما
أمْ أمَّ نجدَ الغورِ أم يَمَّما
سار وأبقاني أسيرَ الضَّنى
مُرتهنًا أرعى نجومَ السما
لم يبقَ لي إلفٌ ولا مألفٌ
إلا حماماتٍ به حُوَّما
قد شفَّها وَجدْي فناحتْ لما
قاسيته من ألمٍ آلما
وأشعثَ ثاوٍ به لا يرى
إلا الأثافيَّ حولَه جُثَّما
حتى إذا ما الركب زُمَّتْ به
كُومٌ ترامت بالفلا أسهما
أمثالُ ريمٍ راعها قانصٌ
أو الحُبارَى أبصرت قَشْعما
من نار أحشائي جرَتْ أدمعي
فاجتمع الضِّدَّان نارٌ وما
لا النارُ تُطفيها دموعي ولا
دمعي بنيرانِ الحشا أضرما
مَنْ ناشدٌ لي يوم تَرحالِهم
قلبًا بنيران الأسى مُضْرَما
أودى به فرْط الجوى فاغْتدَى
في كلِّ لحنٍ يندب الأرسما
أخنى عليها الدهرُ من بعدما
كانتْ لمن وافَى حِماها حِمَى