وكان يا ما كان
في قاحل الأزمان
صيفاً أريحياً
ما زال في الفنجان
كان المنجِّم حاجةً قصوى لردم الهوّة الهوجاء بين الدلو والميزان،بين الفيلق العنّين والعذراء، بين منازل الإحباط والقمر العريق،..
تميمةً للحب،خبزاً جاهزاً، موتاً يطيل العمر، أشياءً وأشياءً،...
وكان بوسعنا دحر المرارة لا ارتجال الحوقلةْ!
البرج إسراج النواميس،اقتياد الله!!
شيءٌ ملزمٌ للغيبِ، نصرٌ مذهلٌ في الفرِّ، عجزٌ يمنح الإمكانَ..،
والأقدار في كفِّ المنجم كالحصى،
يستولد الأكواخ أرباب الخَوَرْنق والسدير..
نظل نحتلب المنى!!
لا شيء إلا الصبر جدران الدروب المقفلةْ
إبَرُ العقارب دون أنياب الرُّقى،
من يركب الأوهام يظفر بالتمائم،
كلُّ من خطبوا الوصاية ضاجعوا الأغلال،
ثمة للأسى بهوٌ رطيبٌ ينتهي بالقهرِ،
هل نزل الطغاة من السماءِ!!
أم الرعية يصنعون من المآسي مقصلة!؟!
لعب المهرج جيداً
فاختال في حُلَلِ الخلاص،
وماسَ في ألَق الصوائفِ
إنما هل كان شيئاً أخضراً كالوعد!
أم.. ما للجمال استنوقت!!!
كان الحماس يهدُّ أركان الحقيقة في عيون المرحلة
أسدٌ عليَّ وفي الحروب النحس،
هل عرف الحُداة فداحة المسعى!!
وللآتين أن يستولدوا الأبراجَ سعداً عن سوى الودع الرخيصةِ
إنما لا شيءَ خلف الطلسم المبثوث في حفَرِ الرؤى
إلا غثاء المهزلة
كان المخلِّص مهملاً كالثورِ في هرم المواسم،
كان يبحث عن صلاةٍ مُرةٍ
عن عشبةٍ أجدى
وعن وطنٍ جنينٍ في الحقول المهملة
كنا نراقبه
من حيث لا يُقبِل!!
كان الفتى معنا
لو أننا نعقل!!