تخطَّ إلى المحتوى

المسوخ التي تنهش الآن عنق الحقيقة تمتص أوردة الحلم

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

المسوخ التي تنهش الآن عنق الحقيقة تمتص أوردة الحلمِ

مَنْ سوف يحمي الأجنة؟

تهتف أفئدة الضوء:

مَنْ سوف يحمي الأجنة

مِن شبق الوأدِ

من لعنةٍ في عروق العشائرِ

من خصي كافورَ؟

ماذا هنا غير نسف السّنى، واحتضار المنى

وانتظار السماء التي لا تجيء؟

لا أكفُّ الخطايا مناسبةٌ للدعاءِ.

ولا الأنفس البور لائقةُ بالجنانِ

تعالى الإله عن الظلمِ

يا سيدي كلَُّ شيءٍ هنا طافحٌ بالحقيقةِ

والحشد يستمطر الوهم

كلُّ المخازي علانيةٌ

والأسى يدَّعى الستر

عاهاتنا فجةٌ

والأنين المقدس يلعنه العابرونْ

ويا سيدي ربما كنت مثلي

تئن فتبدو غريبا عن الشوكِ

تهفو فتسخر منك الجنادل

مثلى أبي ليس منّي

ولستُ امتداداً لسُبّحةِ القهر...لستُ...

ولكنني مجبرٌ أن أُردّد بعض الهراءِ لكي أجد الماء،

بعض الغباءِ لكي أجد الخبز،

بعض البلادة رمزاً لحسن النوايا

أُسمَّي التفاهة أمِّي

وألعن ما خطَّهُ الله في القلب كي يغفل العابرون

وأهمس سراً

لفصل العنادل والعطر

أعبُد ليلاً سماء الظهيرة

أدفن تحت الوسادة رأسي

وأحلم بالبحر

قلبي سرير الليالك

في رئتي تهجع الريح

أسمع جداً

حفيفاً قريبا بحقل بعيد

سيأتي النهار الذي لن يراني

وأعلم أن النجوم الأجنة تنمو مع الحلم همساً كهمسي

وأن المقاصل في أرذل العمر

كن مؤمناً بالأغاني الجريحةِ

بالنهر ينساب من نزف أحلامنا

بالشموس الصغيرة تنمو رويداً رويداً

والمسوخ تشيخ رويداً رويداً

فلن يخلد العابرونْ