تخطَّ إلى المحتوى

مع وجف أفئدة و رجف سواعد

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

مَعَ وَجْفِ أَفْئِدَةٍ وَ رَجْفِ سَوَاعِدٍ

هَلْ يَنْفَعُ الْجُبَنَاءَ كُثْرُ سِلَاحِهَا؟!

وَ لَوِ الْقُرُونُ تُفِيدُ أَبْقَارًا لَمَا

ذُبِحَتْ وَ مَا حُلِبَتْ مُخَافَ نِطَاحِهَا

وَ لَرُبَّ هِنْدِيٍّ يَقُولُ بِأَنَّهَا

مَعْبُودَةٌ لِلْيُمْنِ فِي أَرْوَاحِهَا

فَأَقُولُ: إِنْ هِيَ قُدِّسَتْ بِبِلَادِهِ

وَ تُرُجِّيَ الْإِبْلَالُ مِنْ إِطْرَاحِهَا

فَقَدَاسَةُ الْحُكَّامِ فِي أَقْطَارِنَا

أَضْعَافُ أَضْعَافٍ بِأَكْثَرِ سَاحِهَا

مَفْرُوضَةٌ فَرْضًا عَلَى كُلٍّ عَدَا

آبِي نُفُوسٍ عَزَّ هَيْضُ جَنَاحِهَا

لَكَأَنَّمَا الْعُرْبَانُ فِي آرَاضِهِمْ

قُطْعَانٌ اِقْتَنَعَتْ بِطِيبِ مُرَاحِهَا!

لَا شَأْنَ يَعْنِيهَا سِوَى عَلَفٍ وَ لَا

أَيْدٍ سِوَى مَا طَبَّ بَعْضَ جِرَاحِهَا

وَ كَأَنَّمَا أَحَدُ الْوُلَاةِ بِدَوْلَةٍ

فِرْعَوْنُ رَبُّ هِضَابِهَا وَ بِطَاحِهَا!

وَ كَأَنَّمَا أَحَدُ الشُّعُوبِ يَكِلُّ عَنْ

إِضْحَائِهِ مُوسَى أَخَا أَلْوَاحِهَا!

إِنْ تَعْجَبُوا لَهُمَا فَلَسْتُ بِعَاجِبٍ

إِنَّ الْعُرُوبَةَ طَمَّ بَحْرُ طَلَاحِهَا

فِي بَطْنِ كُلِّ تَنُوفَةٍ نَفْطٌ سَجَا

وَ الْمُنْيُ يَجْرِي فَوْقُ مِنْ تِمْسَاحِهَا

شَرِسٌ وَ مُفْتَرِسٌ وَ لَيْسَ نُيُوبُهُ

إِلَّا عَسَاكِرَ تَقْتَوِي بِرِمَاحِهَا

لَكِنْ أَمَامَ عِدَى الْبِلَادِ فَإِنَّهُ

أَكْهَى وَ إِنَّهُمُ لَدَى تَلْمَاحِهَا

يَتَبَصْبَصُونَ خَنَاعَةً وَ وَضَاعَةً

كَالْمُومِسَاتِ تَلِيَنُ عِنْدَ سِفَاحِهَا

لَا كَالْكَلَابِ فَكَمْ كِلَابٍ حُرَّةٍ

دُونَ الْمَنَايَا كَبْحُ بَعْضِ جِمَاحِهَا

شَتَّانَ بَيْنَ هَرِيرِهِمْ وَ هَرِيرِهَا

شَتَّانَ بَيْنَ نُبَاحِهِمْ وَ نُبَاحِهَا

قَبْلَ اشْتِرَاءِ عَتَادِكُمْ وَ سِلَاحِكُمْ

سَفَهًا لِغَصْبِ شُعُوبِكُمْ وَ نِكَاحِهَا

يَا قَادَةَ الْأَقْطَارِ زَعْمًا أَنَّكُمْ

لَمْ تُوجَدُوا إِلَّا لِأَجْلِ صَلَاحِهَا

فَلْتَحْفَظُوا أَمْوَالَهَا حِفْظًا لَهَا

قَدْ طَالَ عَهْدُ هَوَانِهَا وَ رَزَاحِهَا

لَا خَيْرَ فِيكُمْ حَاكِمِينَ وَ لَسْتُمُ

حُكَمَاءَ أُمَّتِنَا حُدَاةَ فَلَاحِهَا

وَ لَرُبَّ جَحْجَاحٍ بِمَوْطِنِ قَوْمِهِ

يُدْعَى بِبَاخِلِ نَفْسِهِ شَحْشَاحِهَا

يَبْغِي رَخَاءَ مُوَاطِنِيهِ أَوَّلًا

وَ سُرُورَ كُلِّ فِئَاتِهِمْ وَ رَبَاحِهَا

الْعَدْلُ تَمُّ الْعَدْلِ فِي إِرْضَائِهَا

وَ الْفَرْحُ أوْجُ الْفَرْحِ فِي إِفْرَاحِهَا

هَاتِيكَ نَفْسٌ حَبَّذَا إِيثَارُهَا

وَ بَقَاؤُهَا فِينَا وَ بُعْدُ بَرَاحِهَا

أَنَّى لَنَا بِوُلَاةِ أَمْرٍ سَمْعُنَا

بِسَمَاعِهَا وَ طِمَاحُنَا بِطِمَاحِهَا

أَنَّى لَنَا أَنَّى بِأَقْدَرِ قَادَةٍ

إِنْصَافُهَا فِينَا كَمَا إِصْلَاحِهَا

أَنَّى لَنَا بِصُدُودِهَا وَ صُمُودِهَا

قِبَلَ الْغُزَاةِ وَ قَمْطَرِيرِ رِيَاحِهَا

وَ بِجَهْرِهَا بِالْحَقِّ ثُمَّ قِطَافِ إِحْ-

دَى الْحُسْنَيَيْنِ وَرَاءَ حُسْنِ كِفَاحِهَا

وَ تَخَلَّصُنَّ مِنِ ارْتِعَابِ قَلُوبِكُمْ

وَ مِنِ ارْتِعَادِ أَكُفِّكُمْ أَوْ رَاحِهَا

لَمَّا تَزَلْ سِيرَاتُكُمْ مَلْعُونَةً

يَا أَيُّهَا الْحُكَّامُ مُنْذُ مَلَاحِهَا

لَمَّا تَزَلْ سُهَكَاتُكُمْ مَمْقُوتَةً

يَا أَيُّهَا الْحُقَرَاءُ مُنْذُ مَفَاحِهَا