يا حلوتي ذي القبّعةْ
أسكنتِ قلبيَ مخدعَهْ
لولا الهوانُ لقبّلتْ
شفتايَ أيدي المطبعةْ
شفتاكِ فيها بلسمٌ
تلغي الدواءَ ومصنعهْ
ما عدتُ أحتاجُ العلاج
ففي عيونكِ من دعةْ
جعلتْ دوائي نظرةً
من ذي العيون الموسعةْ
بحرانِ يلتطمانِ في
قلبي فينسى موجعهْ
وإذا نظرتُ الى الخدودِ
سُقيتُ كأسًا مترعةْ
لا زلتُ أرتشفُ الصِبا
منها وإكسيرًا معهْ
حتى تغشّاني الهوى
والوجدُ هيّجَ مدمعَهْ
تلك الشجونُ وما بها
غير التألمِ- منفعةْ
متراكضًا للقائها
قلبي التواجدُ قطّعهْ
حاشاكِ أن بلغتْ زهورٌ
ما بلغتِ من الدعةْ
أودعتكِ الرحمنَ مَن
حفظَ الودائعَ مودعةْ
حتى يحينُ لقاؤنا
قدرًا فلنْ يسترجعهْ
أين اللقاء بشمس مَن
جذبت كواكبَ مهرعةْ
سحبتْ إلى أفلاكها
كبرى النجومِ الملمعةْ
ويظلّ يهواها بعيدًا
مَن دعتهُ بإمّعةْ
قد أسقطتْ من فلكها
كلَّ النيازكِ مُقلعَةْ
إلّا كويكبَ مضغتي
ألّا يلاقيَ مصرعهْ
قالتْ وضعتكَ في الحشى
فالقلبُ تنقصُهُ السعةْ
فامرحْ بها متغزّلًا
والشعرُ تخلقهُ الدعةْ
قال البُطينُ بمضغتي:
في قربها لي منفعةْ
سأضخُّ شهدًا باردًا
بدلَ الدماء المولعةْ