أوَ لم يقاسمْك الدُجى
قمرَ اللمى وظلاما
وسوادِ جفنكِ لم أخنْ
بل قلب صبٍّ هاما
أمستْ دقائقُ ليلتي
بغيابكم أعواما
فرجعتُ للذكرى التي
سأرى بها الأياما
رجعتْ الى عهد الصِّبا
حتى صبوتُ غراما
فرأيتُ كل عوالمي
تترسمُ الأنغاما
تشدو غناءَ كواكبٍ
حولَ الشموس هياما
ورأيتُ بدركِ ساطعًا
فوق الثُرّيا تامّا
ورحلتِ عبرَ سنيننا
لتقاومي الأقواما
ممن نرى بلقائهم
أقسى الضنى واُواما
ورأيتُ نحلةَ زهرةٍ
جهدتْ ‘ ترى أحلاما
ملأتْ خلايا دارها
عسلًا سيكفي عاما
وهناكَ أصغر نحلةٍ
تبكي تريدُ طعاما
لم يكفِ ما خزنتْ لها
أمٌّ ؛ فعذلٌ – لاما
الأمُّ قالتْ لا ’ أنا
دققتُ حتى الصاما
لا بُدّ للبشر الذي
خرقتْ قواهُ نظاما
سرق الذخائرَ عنوةً
من دارنا إرغاما