أمسكْ إذا شئت ترقَى في الذين رقوا
بعُروةِ الله إن القومَ قد سبقوا
فإنهم سبقوا اللذاتِ وانتهجوا
طُرْقَ السّداد وفي بُهْمِ الدُّجى أرِقوا
وفارقوا كلَّ ما يهْوَونه فكما
وَفَوا بما عاهدوا الله عليه وُقوا
أرقتُ لا أرقَتْ عيناك من خبرٍ
عن الرسول وفيه للنُّهى طُرُق
فقال إن أخي «موسى» يليه أخي
«عيسى» لهم أممٌ تُتْلى قد افترقوا
وإن لي أمةً ترقى إلى فِرَقٍ
نيفٍ وسبعينَ هلكى ما به عُلَق
وليس منها بناجٍ غيرُ واحدةٍ
ويحَ المضلّين هل من بعد ذا قلق
لقد تجمَّعَ فيه الخوفُ لو عقلَتْ
لنا نفوسٌ ولكن صدَّها الحُمُق
وعَدَّ كلُّ امرئٍ في فرقةٍ نجيَتْ
في الناس مهجتَه هل هو بذا يثق
يا ربِّ قد مسَّني من هوْله حُرَقٌ
فانقذْ على سعةٍ من مسَّه الحُرَق
ونجِّني وأصيحابي إذا غرقتْ
في أبحرِ الغيِّ قومٌ ما لنا غرق
وامنُن علينا بعفوٍ شاملٍ وأقِلْ
ني من عِثاري وحشْري في الأُلى عُتِقوا
وهذه الدارُ جنِّبْنا مهالكَها
وكلَّ سوءٍ وفي الاحباب نلتحق
وضغطةَ القبرِ والأهوالَ والوحشَ الْ
لاتي مَدى ليلِها لم يعلمِ الشفق
وهذه الفِرَقُ اللاتي لمحتُ إلى
تعدادها فاصغِ لي لا مسَّك الفَرَق
وليس [ناجٍ] سوى من صحَّ عنه له
إلى النجاة دليلٌ واضح طَلِق
فليس يهملُ «طه» الرُّشدِ أمتَه
وقد أبان الهدى واستُوضح الطّرق