تخطَّ إلى المحتوى

فلئن لاح في المفارق شيب

الخفيف

٢٣ بيت

النسيب

فَلَئِنْ لَاحَ فِي الْمَفَارِقِ شَيْبٌ

يَا لَبَكْرٍ وَأَنْكَرَتْنِي الْفَوَالِي

فَلَئِنْ كُنْتُ فِي الشَّبَابِ أُبَارِي

حِينَ أغْدُو مَع الطِّمَاحِ ضَلَالِي

أُبْغِضُ الْخَائِنَ الْكَذُوبَ وَأَدْنَى

وَصْلَ حَبْلِ الْعَمَيْثَلِ الْوَصَّالِ

ولَقَدْ أَسْتَبِي الْفَتَاةَ فَتَعْصِي

كُلَّ وَاشٍ يُرِيدُ صَرْمَ حِبَالِي

لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَاكَ تَلْهُو بَغَيْرِي

لَا وَلَا لُهْوُهَا حَدِيثُ الرِّجَالِ

ثُمَّ أَذْهَلْتُ عَقْلَهَا رُبَّمَا أَذْ

هَلْتُ عَقْلَ الْفَتَاةِ مِثْلِ الْهِلَالِ

وَلَقَدْ أَغْتَدِي إِذَا صَفَقَ الدِّي

كُ بِمُهْرٍ مُشَذَّبٍ جَوَّالِ

أَعْوَجِيٍّ تَنْمِيهِ عُوذٌ صَفَايَا

وَمَعَ الْعُوذِقِلَّةُ الْإِغْفَالِ

مُدْمَجِ سَابغِ الضُّلُوعِ طَوِيلِ الشْ

شَخْصِ عَبْلِ الشَّوَى مُمِرِّ الْأَعَالِي

وَقِيَامِي عَلَيْهِ غَيْرُ مُضِيعِ

قَائِماً بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

فَجَلَا الصَّوْنُ وَالْمَضَامِيرُ عَنْ سِي

دٍ جَرَى بَيْنَ صَفْصَفٍ وَرِمَالِ

يَمْلَأُ الْعَيْنَ عَادِياً وَمَقُوداً

وَمُعَرَّىً وَصَافِناً فِي الْجِلَالِ

فَغَدَوْنَا بِمُهْرِنَا إِذْ غَدَوْنَا

قَارِنِيهِ بِبَازِلٍ ذَيَّالِ

مُسْتَخِفّاً عَلَى الْقِيَادِ دَقِيقاً

تَمَّ حُسْناً فَصَارَ كَالتِّمْثَالِ

وَإِذَا نَحْنُ بِالْوُحُوشِ تَرَاعَى

صَوْتُ غَيْثٍ مُجَلْجِلٍ هَطَّالِ

فَحَمَلْنَا غُلَامَنَا ثُمَّ قُلْنَا

جَاهِرِ الصَّيْدَ غَيْرَ أَمْرٍ خِتَالِ

فَجَرَى بِالْغُلَامِ شِبْهَ حَرِيقٍ

فِي يَبِيسٍ تَذْرُوهُ رِيحُ الشَّمَالِ

بَيْنَ عِيرٍ وَمُلْمِعٍ وَنَحُوصٍ

وَنَعَامٍ يَرْدِينَ حَوْلَ الرِّمَالِ

لَمْ يَكُنْ غَيْرُ لَمْحَةِ الطَّرْفِ حَتَّى

كَبَّ تِسْعاً يَعْتَامُهَا كَالْمُغَالِي

وَطِلَيْحَيْنِ ثُمَّ أَبْهَتَّ بِالْمُهْ

رِ أُنَادِي أَيْنَ ايْنَ عَمِّي وَخَالِي

فَظَلِلْنَا مَا بَيْنَ شَاوٍ وَذِي قِدْ

رٍ وَسَاقٍ وَمُسْمِعٍ مِجْوَالِ

فِي شَبَابٍ يُسْقَوْنَ مِنْ مَاءِ كَرْمِ

عَاقِدِينَ الْبُرُودَ فَوْقَ الْعَوَالِي

ذَاكَ عَيْشٌ عَهِدْتُهُ ثُمَّ وَلَّى

كُلُّ عَيْشٍ مَصِيرُهُ لِلزَّوَالِ