يا رسولَ الهَنا لقيتَ سرورا
حيث وافيت بالنّعيم بَشيرا
بينما كنت والفؤادُ كئيبٌ
أرجو من ميتة الغرام نُشورا
سائرٌ أنشقُ النّسيمَ عليلاً
باعثًا في الفضاء طَرْفًا كسيرا
في رياضٍ مجامرُ الزّهرِ فيها
بعثتْ للنفوس عَرْفًا عبيرا
وغصونٌ إن داعَبَتْها سُحَيْرًا
نسماتُ الصَّبا تئنُّ زفيرا
فوقها الطّيرُ قد شدت [بنغامٍ]
هيَّجَتْ من فؤادِيَ التفكيرا
فتذكّرتُ ماضِيَ الودِّ يومًا
كان ثوب الهوى قشيبًا نضيرا
يومَ كُنّا بمترعاتِ كؤوسٍ
من طلا الحبِّ نطرد التكديرا
مَعْ فتاةٍ هي المحاسنُ وجهًا
بقوامٍ يكاد يرشح نورا
عاهدتني على الوفاء وأن لا
تنثني في الغرام ظَبْيًا نَفورا
وإذ الدّهرُ قد رماني بحربٍ
فصلتني من الجفاء سعيرا
ورمتني بكلِّ هجرٍ وصدٍّ
جَرّعتني به عذابًا نكيرا
لم أجد عاذرًا ولم ألفَ خِلاّ
من وبيل الهوى يكن لي مُجيرا