وافت تميسُ بقامةٍ كالبانِ
هيفاءُ تَبْسِمُ عن عُقود جُمانِ
ريمٌ مقنّعةٌ بليل خِمارها
لو أسفرت لتثلَّث القمران
حوراءُ تبعثُ في الورى بجفونها
سِحْرًا كأنَّ عيونَها الملكانِ
فلحاظُها سحرٌ ولفظُ كلامها
دُرٌّ وريِقتُها سُلافَةُ حان
أنسى ولا أنسى زيارتَها وقد
عظم الأسى وتراكمت أشجاني
وافَتْكَ تسترق الخُطا من معشرٍ
ضنّوا بطيفٍ في الكرى يلقاني
تمشي وتُتْلِع جيدَ ريمٍ خَلْفَها
من خوف واشي الإفك والبُهتان
لما رأت وجدي وفرطَ صَبابتي
حَنّت وأبدت رحمةً للعاني
وأباحَتِ الصبَّ المشوقَ مُقبَّلاً
عَذْبَ اللّمى فَتَمازجَ النَّفَسان
فرشفْتُ معسولَ الرّضاب على ظمًا
وشَمَمْتُ عَرْفَ المسك والرَّيحان