تخطَّ إلى المحتوى

قرأتم فطاب الذكر نصا ومخبرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

قرأتُم ، فطابَ الذكْرُ نصاً ومَخبرا

وأدّيتُمُ الذكْرَ الحكيمَ مُحبّرا

وكنتُم نجوماً في دياجير عَيشنا

ونوّرتُمُ الدنيا ، وشَرّفتُمُ القرى

أمرتُم بمعروفٍ بأوضح لهجةٍ

لكي تدفعوا التلبيسَ والشك والمِرا

وعشتُم دُعاة أكبرَ الدهرُ شأنهم

وأطراكُمُ جيلي ، ووفى ، وأكْبَرا

عماليقُ في طرْح التلاوات غضة

تفوحُ بها الأصقاعُ مِسْكاً وعَنبرا

ألا ليت شِعري كيف سُدتُم أعزة

وذكراكمُ نالت - من المدح - أعصُرا

ويا ليت شِعري كيف جَليتُمُ الهُدى

فأصبحتِ الآياتُ – في السمع - أنضرا

وكيف القراءاتُ الجميلة حُبّرتْ

فناولتِ الألبابَ تبراً وجوهرا

رحلتُم ، ولم يَملأ فراغاً لكم غثا

قراءاتُهم أمستْ سِجالاً ومَظهرا

لقد أسقطوا الأحكامَ عمداً ، ولحنوا

وهل قلبُ عبدٍ – بالتغني – تأثرا؟

لقد تاجروا بالذكر أشقى تجارة

فأضحت تُباعُ الآيُ جهراً ، وتُشترى

وأمسى كتاب الله يُتلى بمَحفل

على مَيّتٍ ، بالله ما أتفهً الورى

لمن كان حياً أنزلَ الذكرُ جُملة

ليهديَ أقواماً أنابوا ، ويُنذرا

ألا معشرَ القراء كُفوا عن الهوى

فإن الهوى يا قومَنا يَنقضُ العُرَى

وإن ابتداعَ الناس في الدين نكبة

فخيرٌ لكم أن تنكروا - اليومَ - منكرا