تخطَّ إلى المحتوى

غطت نقابك يا رزان دماء

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

غطتْ نِقابَكِ يا (رَزانُ) دماءُ

من بعد أن قصفَ الحِمى الأعداءُ

لم يرحموا أماً تئنُ بكربها

وطغى عليها البُؤسُ واللأواء

وتعثرتْ في سيرها خطواتُها

واغتالَ أحلامَ الحَصان شَقاء

وجنتْ على أرَج الشباب دَغاولٌ

وازدادتِ الآلامُ والبلواء

فإذا ابنة العشرين شاخ شبابُها

فغدتْ عجوزاً ، والمَشيبُ بلاء

تعِسَ الأعادي ، لم يُراعوا حالها

وضحية الحرب الضروس نساء

لو خيّرَ الصاروخ ما اختار الردى

لوليةٍ عصفتْ بها الأرزاء

واختارَ تفجيرَ الألى – بفظاعةٍ -

قد أطلقوهُ ، كما الأراذلُ شاؤوا

قتلوا بلا حق ، وطمّ فجورُهم

وتعمدوا سَحقَ الورى ، وأساؤوا

يا ليت شِعري كيف كادوا غِيلة

وعَلوْا على العُظما ، وهم وُضعاء

أو ليت شِعري كيف كالوا حِقدهم

ناراً يُكابدُ وَهْجَها البُرآء

أو ليت شعري والسؤالُ مُحيرٌ

من أين أعداءُ الحنيفة جاؤوا؟

قتلوا (رزانَ) ، وجندلوا أطفالها

فالهدمُ والموتُ الزؤامُ سَواء

وتشجعتْ أمٌ ، فضمّتْ طفلها

لتضمّ كُلاً مَوتة وفناء

يَبسَ الذراعُ على صغير تحتهُ

وجرتْ على الأرض العَزاز دماء

للهم فارضَ عن الثلاثة ، إنهم

حَصدَتْهمُ الثاراتُ والهيجاء