تخطَّ إلى المحتوى

خير الطرائق للرحمان ما شرعا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

خيرُ الطرائق للرحمان ما شرَعا

به المنبَّأ من في الحشر قد شفَعا

والغيرُ أضغاثُ أحلامٍ مزخرفةٌ

فيها تجاذَبها الأوغادُ واللُّكَعا

حَدُّ الشريعة أن ترعى أوامرها

وتترك المنهياتِ الفسقَ والبِدَعا

واطرحْ هوى النفس لا تسلك مدارجها

تُزْجي إلى الهلك مَنْ في فخِّها وقعا

واسلكْ هدى الرشد لا تعدل مدى دَهَرٍ

عنها وكن زمرة الزهاد متَّبِعا

وذر مصاحبة البطّال صحبتُه

سمٌّ قتولٌ وخلِّ المزْح والطمَعا

وانهضْ إلى طلب العلم الشريف ومن

نحا إليه بجدٍّ ساد وانتفعا

أما ترى المجتبى فودي مكانته

طارت إلى أطلس الأفلاك مرتفَعا

قد حاز في العصر خصل السبقِ منفردًا

وهو المحكّ الذي تُذكى به النُّصَعا

تأليفه شاهدٌ أعنى نصيحتَه

بأنه البحر في علمٍ قد اتسعا

أبان ما عمتِ البلوى به علنا

في العصر من محْرمات البدْع مرتدعا

فجاء بالحُسن والتحقيق مشتملاً

ما فيه يوجد إلا الزهد والورعا

واشكُرْ مؤلفه وفِهْ له عَجِلاً

أرحْتَنا مذ قلعت الفزْع فانقلعا

لا غروَ إذ ليس في تاريخه كدرٌ

بحسن سبكٍ لمن يكفيه ما صنعا

أعطاه أكملَ ما أعطى وأحسنَه

مولاه بالمصطفى من في الورى برعا