تخطَّ إلى المحتوى

حنانيك قد ضقنا بطول النوى ذرعا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

حنانيك قد ضقنا بطول النوى ذرعا

فجئنا إلى مغْناك من شوقنا نسعى

مللنا مرير الصبر والبعد والجفا

ولم ندَّخرْ من حمل أوصابها وُسْعا

صبرنا وصبَّرنا النفوس فلم نجد

لما نبتغي جدوى وما نرتجي نفعا

فقد كنت روضًا فيه يلتمُّ شملنا

وكان سناك الفذّ يجمعنا جمعا

رياضك كم أطعَمْتَنا من ثمارها

هنيئًا مريئًا كان يملؤنا شِبْعا!

ونبعك كم كنا نعبُّ رحيقه

فنرجع من ريَّاه في نشوةٍ صرعى!

فكم من غطاءٍ قد كشفتَ وفكرةٍ

جلوتَ بها عن أفق أفكارنا نِطْعا!

لقد كنت ترعى شِيبنا وشبابنا

وقد كنت حتى الطفل من بيننا ترعى

سلامٌ على عهدٍ نَعِمْنا بظله

بما شاقنا رؤيا وما سرَّنا سمعا

على ندوةٍ نغشى وريفَ ظلالها

على ربع آدابٍ وأنعِمْ به ربعا

على السيد «المحمود» ما زال ذكره

يفجِّر في أعماقنا الحزن والدمعا

فقد كان وِتْرًا بيننا في خصاله

وأنت أطال الله في عمرك الشَّفْعا

وكنت وقد هدَّت يدُ الدهر صرحها

لوحدك من يسطيع أن يرأب الصدعا

تَخِذناك للجُلَّى ملاذًا وجُنَّةً

ودون سيوف الجهل إن جُرِّدت دِرعا