طوبى لمن عاش في الدنيا بطاعتِه
لله دومًا فنال الخير في رَغَدِ
يسعى لأُخراه، والأعمال صالحةٌ
يجاهد النفسَ في صبرٍ وفي جلَد
ويغتدي ساعيًا في كدْحِه أبدًا
يحصِّل الرزقَ قصدَ الخير للولد
دنياه مزرعةٌ للخير محتسبًا
ذُخْرًا لأُخراه فوق الحصْر والعدد
في جنة الخلد يحيا طيِّبًا حسنًا
والله يُسعده في صَحْبِةِ الرَّشد
هذا النعيمُ عطاء الله في غدقٍ
من كل صنفٍ وحُور العِين للأبد
فالأمنُ لازَمَه، والسعد صاحَبَه
والخيرُ حالَفَه في جنة الصمد
قد عاش لله دومًا في مقاصده
ما كان في القلب غيرُ الله من أحد
إيمانه صادقٌ، إسلامه كاملٌ
إحسانه خالصٌ ما حاد عن رَشَد
وأشرقت روحُه بالنور منكشفًا
عنه الحجابُ ونَصْرُ الله في سند
قد طوَّعَ الله كلَّ الخير في يده
عليه قد أقبلتْ دنياه في رغد
وأغدق الله فيضَ الخير في نِعمٍ
تترى عليه هِباتُ الجود في مدد
من يزرعِ الخير يلقَ الخيرَ مُرْتقبًا
والله ضاعفه في الجَنْيِ والحَصَد
لن يحصدَ الخيرَ إلا الخيِّرون على
شريعةِ الحق غيرَ الحق لم يُرِد
فاغنمْ من الخير جهدَ النفس محتسبًا
واعمدْ إليه سريعًا غيرَ متَّئد
لم ينفعِ المرءَ غيرُ الخيرِ يفعلُه
ويصدق القلب في قصدٍ ومُعْتقد