تخطَّ إلى المحتوى

حور يصرن إلى جهنم في غد

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حُورٌ يصرْن إلى جهنمَ في غدٍ

عجبًا لهَنَّ أفي جهنمَ حُورُ؟

العارياتُ الكاسياتُ بلا تقًى

زفرتْ بهن لعُريهنَّ سعير

المائساتُ خواصرًا وخواطرًا

وفسقْنَ في رَفَثٍ وهنَّ فُجور

الملهبات غرائزًا في خُبثها

تسبي اللبيبَ كأنه مخمور

مُتَفلِّجاتٌ بائعاتٌ للهوى

وشبابُنا قد ضاع منه شعور

متبرّجاتٌ لم يَصُنَّ كرامةً

وفجرْنَ لكن ما لهنّ غيور

عرَّينَ أجسادًا لهنَّ رخيصةً

ومن السفور بدتْ لهنَّ صدور

وعيونهنَّ الغامزات بكحلِها

وخُصورهنَّ تمايلتْ وظهور

وخصائلُ الشعر السبيكِ قد انبرتْ

تسبي النُّهى وجَلَتْ بهنَّ نُحور

يُلقين أنظارًا لهنَّ صبابةٌ

يا ويلهنَّ حسابهُنَّ عسير

وترى الشباب يميل من جذب الهوى

ولعابُه قد سال وهْو يخور

مثل البهائم ضلَّ فيه صوابُه

وإناثُها اختلطتْ بهنَّ ذكور

شهواتُها اندلعتْ بغير ضوابطٍ

وزواجرٍ إن الفساد خطير

والغيُّ يصطحب الفريسةَ خدعةً

نحو السقوط بذاءةً ويجور

وتطيعُهُ مختالةً ملتاعةً

خُدعتْ به نحو الضياع تسير

ومن العجيب تراه نشوانًا بها

فَقَدَ الضمير كأنه الخنزير

يا ويلَها من ذئبها مالتْ له

فعلى البلاج يعربد السِّكّير

ذبحوا الفضيلةَ واستباحوا نهشَها

وتعكَّرت من عارِهِنَّ بُحور

وهلِ الحضارةُ في انطلاق غرائزٍ

تشقى بهنَّ حياتنا وتبور؟