تخطَّ إلى المحتوى

ترجل فما أنت إلا صدى الأرض

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

تَرجَّل فمَا أنتَ إلَّا صدَىٰ الأرضِ

ما أنتَ إلاَ رمادٌ تَحرَّكَ تحتَ رَحَىٰ العصرِ

رحلتُك ارتَطمتْ بجدارِ الهزائِم

وارتسمتْ كلماتُكَ مصلوبةً

فوقَ خارطةٍ طُرِّزَتْ بالطَّحالِبِ

بالبَيضِ

تُفقسُهُ السَّنواتُ العجافُ علَى وجهكَ المتجعدِ

هل وجهُكَ المتجعدُ يذكرُ رحلتك العدميةَ

في جُزرِ الحلمِ العربيِ

تجدِّفُ

تسبحُ

تزحفُ

علَّكَ تأتِي الصغارَ بتابوتِ آلِ العروبةِ

كانت حروفُكَ تومضُ ترسلُ نوراً بالنَّارِ بالنُّورِ بالوهجِ الأزليِّ

ليتَكَ لم تتذكرْ

هو البيضُ من ذَكرِ الرّيحِ

هو الحلمُ الزورُ

هو الكفُّ يقرأُه البطنُ

هو الأجوفُ : الفعلُ

والمعتلُ : الإسمُ

هو النحوُ والصرفُ

هو الشعرُ بالسعرِ

ليتَكَ لم تَتذكرْ

رحيلٌ بلاَ رحلةٍ

وحنينٌ بلا لهفةٍ

ورمادٌ تكوِّمُهُ حلقاتُ الكنايةِ

منذُ «قفَانبكِ» حتَى قِفَانَشكِ

كمْ أُسرجَ اللَّفظُ

واستأسدَ اللَّحظُ

وانطلقتْ لغةُ الاستعارةِ

تَبنِي مجازَ الحضارةِ

من «سَ» «وسوفَ»

وماشئتَ من «ليتَ»

أو «كانَ» أو ما «يَكونْ»

وأخمدتَ نارَ اشتيَاقِكَ

قبلَ انكشافِ احتراقِكَ

قبلَ بلوغِ مدَى الورقِ المتراكِم

من "سيبَويه"

إلى أحرفِ الجرِّ والفرِّ والعلَّةِ الفاعلةْ

وترجَّلتَ قبلَ التشبهِ بالسندبادِ

الذي احترقَتْ رحلةٌ الشَوقِ فيهِ ببيروتَ

وانكسرتْ سفنُ الشِّعرِ فيهِ

وكانَ الشهادةَ يكتبها العصرُ

كيفَ الكتابةُ عن جسدٍ من مِزَقْ

وكيفَ الكتابةُ عن وطنٍ من وَرقْ؟

وكيفَ التَّوهَجُ؟

كيفَ رحيلُ التَّجلِي المُجوهرِ للعرضِ اللَّغَوِي

بأرضِ الغَسق؟

«قلْ أعوذُ بِربِ الفلقْ»

من بحارٍ بلاَ شاطئٍ

وذراعٍ بلَا قَدمٍ

وقصيدٍ بلا حلمٍ

واحتقانِ الرُّؤى في مدارِ الحدقْ

سفرٌ يتمرغُ في بركٍ من نصوصِ الحواشِي

يُسيجهُ الزمنُ المتزملُ بالمدن ِ الميتهْ

هل مكانٌ بلَا زمنٍ يتمكنُ؟

أم هلْ زمانٌ بلَا تربةٍ يتزمنْ؟

هو السفرُ العربيُّ

تُظلِّله قبعاتُ الزَّمان المُعطلِ بالعهدِ

والنَّهدِ

والحسرةِ الخانقةْ

(يازمانَ الوصلِ بالأندلسِ)

ببيروتَ

بالقدسِ

بالضِّفةِ السكنيةْ بمرتفعاتِ الجولاَنِ

بكلِّ العواصِم والمدنِ العربيةْ

عهودٌ تحاصرُنا

ونهودٌ تناحرنَا

وجمالٌ على متنِها نستعيدُ بقيةَ ما تركَ السَّلفُ الورقيُّ

مُنذُ عهودِ «ثمودٍ» و «عادٍ»

وعصرِ «جديسٍ» «وطسمٍ»

إلى الجاهليةْ

جمالٌ على مَتنِها خَيمةٌ

ضُربت «للحُطيئةِ»

يركبُ ظهرَ الهجاءِ المسيجِ بالحكمةِ الأزليةْ

«دَعِ المكارمَ لاترحلْ لبُغيتِهَا واقعدْ فإنكَ أنتَ الطاعمُ الكاسِي»

سلامٌ عليكَ الحطيئةَ

كيفَ اكتشفتَ الخطيئةَ

كيفَ تعرتْ لَكَ الإستعارةُ

فانفلقَتْ عن نواةِ الرَّمادِ

ورُحتَ تُطوِّف بينَ القبائِلِ

تُعلنُ فوقَ بعيرِ الهجاءِ

حداءَ الحقيقةِ:

ياحاديَ النُّوقِ

إنَّ نَعيقَكَ نعيٌ

وإنَّ رحيلَكَ «سِيزِيِفيُّ» الرَّحلِ

ياحاديَ النوقِ

ناقةُ صالح مَاتَتْ

وإن الجمالَ تَحنُ إلى الماءِ

هلْ الماءُ يسقطُ من مطرٍ؟

أم الماء يَطلع من حجرٍ؟

جفّتِ المزنُ المطريةُ

منذُ تحكمَ عهدُ الخَواتِمِ

وانقطعتْ لغةُ الرَّعدِ

منذُ انتمَىٰ الشِّعرُ

فالماءُ ماعادَ يسكنُ أرضَ السَّماءِ

إنمَا الماءُ من حجرٍ يتفجرُ

ومن نطفةٍ يتحجرْ

الماءُ ياحاديَ النوقِ

من سلطةِ المصدرِ السلفيِّ تحرَّرْ