تخطَّ إلى المحتوى

ظفرت بذات الدين ما صدني عيب

الطويل

٢٠ بيت

المتفرقات

ظفرتُ بذات الدِّين ما صَدَّني عَيبُ

وما رابني شكٌ يُزَهدُ أو رَيبُ

وكم تفتِنُ النفسَ اللجوجَ خريدة

فتهوَى حَلاها ، ثم تُسرفُ في الذنب

وكم تأسِرُ القلبَ الضعيفَ صَبية

فينصاعُ مختاراً ويَشتط في الحب

ويجري وراء المُغريات ، ولا يَني

يُخادِنُ غاداتٍ مِن الشرق والغرب

وكم تجلبُ العينُ الدَّنايا للاهثٍ

فيهوي وما للصدع في القلب مِن رَأب

لهذا هجرتُ الغِيدَ جُلن بخاطري

وما ضمَّنا نهجٌ يَقودُ إلى درب

وعاقبتُ نفسي باعتصامي وشِدَّتي

فلمَّا يَعُدْ طيفٌ يُدندنُ في قلبي

وُعِظتُ بغيري فاستقامتْ سريرتي

ونقيتُ نفسي والطوايا مِن العيب

وعالجتُ ما بالنفس مِن وطأة الهوى

فألفيتُها مالتْ إلى الحق والأوب

وضَمَّدتُ قلبي بالتقى ، فاستذادني

فلمَّا يعُد في الحب والعشق بالخِب

فلمَّا أتتْ ذاتُ السجايا عرفتُها

وقلتُ: ألا هذي الجديرة بالحب

ألا إن ذات الدين خيرٌ مناقباً

وتُعرَفُ مِن فعل وتُعرَفُ مِن ثوب

تُغلبُ توحيدَ الإله تعبُّداً

وتسعى بدرب الحق بُورك مِن درب

وتسترُ بالجلباب جسماً ووجهها

وإنْ أخطأتْ أفضَتْ إلى الدمع والتوب

وتقفو خطى الأسلاف في كل شأنها

ولم تتبع فوضى أتتْها مِن الحِزب

تهافتتِ (الأحزابُ) ترجو جوارَها

فردَّت: رشادي لا يميلُ إلى اللعْب

ظفرتُ بها ، إذ لم تُقارنْ بغيرها

فأقبلتِ البُشرى محبورة صَوبي

وإن الجمال الحق في الدِّين أولاً

تكونُ مِن الأعجام أو مِن قرى العُرب

يَشِيبُ جمال السِّت والدِّينُ لم يَشِبْ

وشتان بين العُمْر أضناك والشيب

ولا حُسن للنسوان يَفنى بجَنةٍ

ألا إن حُور العِين جائزة الرَّب