لزمتَ حضيضَ الفكر فاستهجِن القدح
وكلّ هجاءٍ قد ترى أنه مدحُ
فوسمك بالخوّان نعتٌ مشرف
وسعيك للتطبيع في دونك الربحُ
إذا عاهرٌ باع المروءة بالخنا
فلا وازعٌ أجدى ولا يُرتجى نصحُ
هناك تساوت في الحضيض مواقف
فأيُّ انبطاحٍ في مساسهمُ: صح!!
تبددت الأعرافُ في ذهن فاجرٍ
كأنّ تلافيفَ الحجى مسّها مسح
فما حاجتي للذّمِ والقلب ميت
وهل تألم الموتى إذا أثخنَ الرمح؟!
عجبت لمن ينساق للهون راغبا
وما فقره قيدٌ وما أرضه شحُ!!!
أحاول تفسير الخنوع فما أرى
سوى عصبةِ الأوغاد أفسدها الصرح
فإن تك ترجو من لئيمٍ محبةً
فقد يرتجى من نابِ مفترسٍ منح
رويبضةٌ يأتَمُ رأسَ إمارة
سيورثها سخطا ويكسحها القبح
فما حصّنَ الأبوابَ إلا مُحنّكٌ
وما خادنَ الفجّار في داره قحُ
إذا عاث عبد الربِّ يهوا بأرضه
ترّقبْ لشيطانِ الضلال بها فتح...