سَمَتْ لَكَ حَاجَةٌ مِنْ حُبِّ سَلْمَى
وَصَحْبُكَ بَيْنَ عَرْوَى وَالطُّوَاحِ
فَبِتُّ كَذِي اللَّذَاذَةِ خَالَسَتْهُ
فُرَاتُ المَزْجِ عَاِليَةُ الرِّبَاحِ
سَبَاها تَاجِرٌ مِنْ أَذْرِعَاتٍ
بِأَغْلاءِ العَطِيَّةِ والسَّمَاحِ
ولَسْتَ بِعَازِفٍ عَنْ ذِكْرِ سَلْمَى
وَقَلْبُكَ عَنْ تُمَاضِرَ غَيْرُ صَاحِ
تَبَسَّمُ عَنْ حَصَى بَرَدٍ عِذَابٍ
أَغَرَّ كَأَنَّهُ نَوْرُ الأَقَاحِي
إِذَا مَا ذُقْتَهُ عَسَلٌ مُصَفًّى
جَنَتْهُ النَّحْلُ فِي عَلَمٍ شَنَاحِ
وقَدْ قَطَعَتْ تُمَاضِرُ بَطْنَ قَوٍّ
يَمَانِيَةَ التَّهَجُّرِ والرَّوَاحِ
كَأَنَّ حُمُولَها لَمَّا اسْتَقَلَّتْ
بِذِي الأَحْزَابِ أَسْفَلَ مِنْ نَسَاحِ
خَلَايا زَنْبَرِيٍّ عَابِرَاتٍ
عَدَوْلَى عَامِدَاتٍ لِلْقَرَاحِ
كَأَنَّ مَنَازِلاً بِالْفَأْوِ مِنْهَا
مِدَادُ مُعَلِّمٍ يَتْلُوْهُ وَاحِي
وَمَا يَوْمٌ تُحَيِّيْهِ سُلَيْمَى
بِخَبْرَاءِ البِجَادةِ أَوْ صَبَاحِ
بِمَسْؤُوْمٍ زِيَارَتُهُ طَوِيْلٍ
وَلا نَحْسٍ مِنَ الأَيّامِ ضَاحِي
وَمَا أَدْمَاءُ مُؤلِفَةٌ سَلَاماً
وَسِدْراً بَيْنَ تَنْهِيَةٍ وَرَاحِ
تَضَمَّنَها مَسَارِبُ ذِي قِسَاءٍ
مَكَانَ الفَّصْلِ مِنَ بَدَنِ السَّلَاحِ
بِأَحْسَنَ مِنْ تُمَاضِرَ يَوْمَ قامَتْ
تُوَدِّعُنا لِبَيْنٍ فَانْسِرَاحِ
أَلاَ أَبْلغْ بَنِي قَطَنٍ رَسُوْلاً
كَلَامَ أَخٍ يُعَاتِبُ غَيْرَ لَاحِ
فَمَا فارَقْتُهُم حَتَّى أَظَنُّوا
وَبَيَّنَ مِنْ شَوَاكِلِهمْ نَوَاحِي
وَمَا تُخْلَى لَكُمْ إِبِلِي إِذَا مَا
رَعَتْ قُطْمَانَ أَوْ كَنَفَيْ رِكَاحِ
وَلَمْ تَحْمُوا عَلَى نَعَمِ ابْنِ سُؤْرٍ
صَوَامَ إِلى أُذَيْرِعَ فالِلّيَاحِ
فَمَا لَهُمُ بِمَرْتَعِهِ مُنَدًّى
وَلَا بِحِيَاضِهِ أَدْنَى نَضَاحِ
تَشَمَّسُ دُوْنَها عَوْفُ بْنُ كَعْبٍ
بِبِيْضِ المَشْرَفِيَّةِ وَالرِّمَاحِ
وآلُ مُقَاعِسٍ لَمْ يَخْذِلُوْها
عَلَى حَرْبٍ أُرِيْدَ ولَا صَلَاحِ
وَيَنْصُرُها مِنَ الأَبْنَاءِ جَمْعٌ
حُمَاةُ الحَرْبِ مَكْرُوْهُوْ النِّطَاحِ
وَبَانِي المَجْدِ حِمَّانُ بنُ كَعْبٍ
وَبَانِيْ المَجْدِ وُكِّلَ بِالنَّجَاحِ
وَإِنْ أَدْعُ الأَجَارِبَ يُنْجِدُوْنِي
بِجَمْعٍ لا يُهَدُّ مِنَ الصِّيَاحِ
أُولئكَ وَالِدِيْ وَعَرَفْتُ مِنْهُمْ
مَكَانِيْ غَيْرَ مُؤْتَشَبِ المُرَاحِ
تُقادُ وَرَاءَها بَيْنَ الشَّمَانِي
وَبَصْوَةَ كُلُّ سَلْهَبَةٍ وَقَاحِ
وَكُلُّ طِمِرَّةٍ شَنِجٍ نَسَاهَا
وَعَجْلَى الشَّدِّ صَادِقةِ المِرَاحِ
إذا اضْطَرَبَ الحِزَامُ علَى حَشَاها
مِنَ الأَعْمَالِ مُضْطَرَبَ الوِشَاحِ
وخِنْذِيْذٍ تَصِيْدُ الرُّبْدَ عَفْوًا
وقُبَّ الأَخْدَرِيَّةِ فِي الصَّبَاحِ
كَأَنَّ مَجَالَهُنَّ بِبَطْنِ رَهْبَى
إِلى قُطْمَانَ آثَارُ السِّلَاحِ
كأَنَّ وَرَائدَ المُهْرَاتِ فِيْهِم
جَوارِي السِّنْدِ مُرْسَلَةَ السِّبَاحِ
كأَنَّ زَوَائِدَ المُهْرَاتِ عَنْها
جَوَارِيْ الهِنْدِ مُوخِيَةَ السِّبَاحِ
كأَنَّ الشَّاحِجَاتِ بِبَطْنِ رَهْبَى
لَدَى قُنَّاصِها بُدْنُ الأَضَاحِي
فمَنْ يَعْمَل إِلَيْنَا قَرْضَ صِدْقٍ
علَى حِيْنِ التّكَشُّفِ والشِّيَاحِ
تَجِدْهُ حِيْنَ يَكْشِفُ عَنْ ثَرَاهُ
كذُخْرِ السَّمْنِ في الأَدَمِ الصَّحَاحِ
وَمَنْ يَعْمَلْ بِغِشٍّ لَا يَضِرْنَا
وَتَأخُذُهُ الدَّوَائِرُ بِالجُنَاحِ