إِلَى الآتِينَ مِنْ رَحِمِ المَعَالِي
إِلَى الدَّاعِينَ فِي زَمَنِ المُحَالِ
بَعَثْتُ رَسَائِلَ اللُّقْيَا إِليكُمْ
وَتُقْتُ لِطَارِفِ الْحِكَمِ الغَوَالِي
إلَيّا يَا(أَخَا أدَبٍ) لِنَرْقَى
إِلَى الْعَلْيَاءِ فِي رَكْبِ الْعَوَالِي
فَمَا كَلَّتْ بِنَا الْأَقْلَامُ يَوْمًا
رَبَأْنا في مُعاشَرةِ الخَيَالِ
فَمِنْكُمْ يَقْطُرُ الْأدَبُ المُصَفَّى
وَفِيكُمْ يَرْتَقِي سَمْتُ المَقَالِ
وَيُمْرِعُ فِي يَدَيْكُمْ كُلُّ قَوْلٍ
فَيَرْشَحُ مِنْهُمَا عَذْبُ الزُّلَالِ
دَعِ الْأَيَّامَ تَفْعَلُ إِذْ سَتَمْضِي
كَدَيدَنِها، بِشائِنَةِ الْفِعَالِ
فَإِنّا فِي مَصَائِبِنَا رِفَاقٌ
يَشُدُّ بِصَبْرِنَا حَبْلُ الْوِصَالِ
إلَيّا يَا (أَخَا أدَبٍ) لِتَضْحَى
لِسَانَ الحَقِّ تَزْخَرُ بِالْفِعَالِ
تَصُوغُ خرائداً وَتَقُولُ صِدْقًا
لِأَنَّ الصِّدْقَ أَلَيْقُ بِالرِّجَالِ