قِفْ شاردا
وانظر بقلبك للمدى
وارنُ إلى الصحراء كي
تتوحدا
زمانك ولّى أيها الشجرُ
أقعت ظباء البيد
تحت الشمس شاردةً
والحلم يعصف بالرعيان
والأحقابُ والعُصُرُ
مثل الغريب أتيت لتقتفي وطنا
فترحّلت أرواحهم
وبقيت وحدك كالأطلال تنتظر
عصفت بك الأنواء
حتى توسّدت
هُجُرُ الفلاة لحاظكَ
وغدت بك الأزمانُ
تهِنُ وتحتضرُ
خاضت عجاجَ الحلمِ
روحكَ مهرةً
فهوت ببرٍ مقفرٍ
وطحا بها السفرُ
السرُّ في الحب الذي
في عينيك غرّبني
أم أن وطنا بيننا
كالنار يستعرُ.