تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

لي مُشتكًى فأبثُّه

بسماءِ مغْناكِ النضيرْ

فإليكِ تونسُ ما أرى

لو أنها الذكرى تُثير

فلكَمْ أنا متسائلٌ

أين المُناخُ بذا المسير؟

وأخاف إن لبَّى المنو

نَ، بنو البلاد فلا نُشور

أفميِّتُ الأحياء إن

ماتتْ مشاعرُه تثور

لا مِنْ مُؤمِّل من بَني

كِ، فلا الصغيرُ ولا الكبير

أو من يفكِّرُ في مآ

لِكِ، منهمُ أو من يُعير

سرْبُ الشباب يهزُّه

داعي التهتُّكِ والشرور

بين الغواني والطّلا

ورنينِ أوتارٍ أسير

غيرَ الملاهي ليس يَعْ

رفُ في لياليهِ سمير

وأرى الكهولَ تسابِقُ الْ

فِتيانَ في وادي الغرور

لا الدَّهرُ في حدثانِه

درسٌ ولا وَخْطُ النَّذير

إن الحياءَ يردُّني

إن رُمْتُ تعدادًا كثير

أبدًا أرى ما بينَنا

مَغْنَى فضائِلنا يغور

أين الذي أبقتْ لنا

آدابُنا مَثَلاً يسير؟

أم أين غُرُّ خِلالِنا؟

أم أين ما غلبَ الدُّهور؟

إن الخطوبَ تحفُّنا

وتجِدُّ للأمرِ الخطير

والجهلُ يمتصُّ الدِّما

ويصيح فينا بالثُّبور

وبنو البلاد بغِرَّةٍ

في نومةٍ عُظمى تمور

أفليس في خضْرائِنا

شهمٌ على المعنى غَيور؟

أو مِنْ أبيٍّ أرْوَعٍ

بعلاج كبْوَتِها خبير

أو من هُمامٍ صادقٍ

دمُ حبِّ موطنِه يفور

أو من سريٍّ ماجدٍ

يُحيي بعزمتِه الشَّعور

أو من يضنُّ بمجده

فيخطّ في العليا سُطور

أو من يُسامرُ جِدَّه

فيُذلَّ قاسيةَ الصخور

أو مدركٌ معنى الحيا

ةِ يهبُّ في عزْمِ الأمور

أفلا نرى بين الورى

يومًا نسيغُ به النَّمير

والأرضُ إرْثُ الصالح

نَ بها بذا وَعَدَ القدير