متى تَصْحو مشارقُنا إِلامَ
وحتَّامَ نقول إذاً عَلاما
هي الذكرى تؤرِّقُني فتأبى
عليَّ جوانحي في أن تناما
تذكّرني طُلَيْطلةً ومُلْكاً
على أكتاف قرطبةٍ تسامَى
وتونسَ وهْي خضراءُ المعالي
وبغدادَ المعارفِ والشَّآما
ربوعٌ قد خلوْتُ بها بروحي
فكانت حسرتي الكبرى دواما
وتُسْرفُ بالملامة وهْي تدري
بأن جوارحي نَوَتِ المقاما
أقلِّي مِنْ شكاتِكِ واعذريني
وكُفِّي ذا التعتُّبَ والملاما
وسيري غيرَ راشدةٍ بشعبٍ
أبتْ أخلاقُه إلا انقساما
تُضاع به الأراملُ حاسراتٍ
كما ضاعت بساحته اليَتامى
وقد أضحتْ مصانعُه يباباً
كما أمستْ مصائبُه رُكاما
تضوع بأَرْبُعٍ فيه الرَّزايا
على أحرارِه عاماً فعاما
خسرنا كلَّ مَفخرةٍ ولكنْ
ربحنا كلَّ مُخجلةٍ حراما
إلامَ نُوسِعُ الأخلاقَ هضْماً
ونلهو عن تبصُّرنا إلامَا
ونتَّخذُ التفرّقَ وهْو خِزْيٌ
شعاراً لا التكاتفَ وَ الوِئاما
و شِدْنا للنفاق وللدنايا
صروحاً لن تزول ولن تُراما
فيا ليت العراقَ له شعورٌ
يحسُّ و ليْتَه بلغَ المراما
و ليت بَنيه تعضدُهُ بحزمٍ
فتبعثه إلى الدنيا إماما
أما من مُصلحٍ منّا ينادي
بنادي الطَّيْشِ بالنَّشْءِ اهتماما؟!