تَجَنَّبْتَ لَيْلَى أَنْ يَلِجَ بِكَ الْهَوَى
وَهَيْهَاتَ كَانَ الْحُبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ
وَلَمْ أَرَ لَيْلَى غَيْرَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ
بِبَطْنِ مِنًى تَرْمِي حِجَارَ الْمُحَصَّبِ
وَيُبْدِي الْحَصَا مِنْهَا إِذَا قَذَفَتْ بِهِ
مِنَ الْبُرْدِ أَطْرَافَ الْبَنَانِ الْمُخَضَّبِ
وَأَصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَدَاةَ كَنَاظِرٍ
مَعَ الصُّبْحِ فِي أَعْقَابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ
أَلَا إِنَّمَا غَادَرْتِ يَا أُم مَالِكٍ
صَدًى أَيْنَمَا تَذْهَبْ بِهِ الرِّيحُ يَذْهَبِ
وَمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا
بِأَسْفَلِ نَهْيٍ ذِي عَرَارٍ وَحُلَّبِ
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَلَا أُمُّ فَرْقَدٍ
غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ