سَمَت مكارمهُ وصارَ حديثا
وَغدتْ لهُ بينَ الورى أصداءُ
سيّدُ بني الثقلين، بل تاجُ الورى
في الحُسنِ، في الخُلقِ الرفيعِ سواءُ
صلى عليه اللهُ ما زكّى المدى
قلبٌ، وما نبضت به الأحياءُ
يمشي على نهجِ التواضعِ سائراً
فكأنّما في خُطوِهِ الأنباءُ
يا من لهُ في الحسنِ أعظمُ شاهدٍ
وبمدحِهِ تتزيَّنُ الشعراءُ
ما الشمسُ إن ذكروكَ إلّا شمعةٌ
من نورِ وجهكَ تنحني الأضواءُ
يا رحمةً مهداةَ، يا نورَ الهدى
يا من به فُتحت لنا الأجواءُ
يا قائداً للخيرِ، يا علَمَ التقى
وعليكَ من ربِ العُلى ثناءُ
نفديكَ ما نطقت شِفاهٌ باسمِكَ
العطّر، واستبشر الأرجاءُ
نرجو شفاعتَكَ التي لا يُرتجى
من دونِها في الحشرِ أيّ رجاءُ
إنا شهدنا أن دينَك رحمةٌ
وبه استقامت أُمّةٌ ظلماءُ
تبقى رسالتُكَ العظيمةُ مشعلًا
تمشي به الأرواحُ والأبناءُ
وحديثُكَ المرويُّ أعذبُ موردٍ
"يشدو به الأبرارُ والقراءُ"
يبقى مديحي دونَ قدرك سيدي
لكن يُتِمُّ نقيصتي دعاءُ
فإذا أرادَ المجدَ مدَّ سنانَهُ
ومضى تُكَلّلُ دربَهُ العلياءُ
يتلو الزمانُ مناقبا في رُشدِه
فكأنما التقوى لهُ قرناءُ
يا من تجمّعَ فيك طيبُ خلائقٍ
ما كادَ يُحصي فضلَها الإحصاءُ
إن كان يُذكرُ في الرجالِ تفاوتٌ
فأمامَ أسمك تسقطُ الأسماءُ
صلّى عليك اللهُ يا علمَ الهدى
ما أشرقتْ شمس ونار ضياءُ
والآلُ والصحبُ الكرامُ جميعُهم
ما لاحَ فجرٌ واستنارَ مساءُ