وادي الجواهرِ مُتحفُ الأحداقِ
ومكلِّلُ الأفكارِ والأذواقِ
وادٍ جرَى وسْطَ البسيط مُسلسَلاً
يروي غليلَ الوجْدِ والأشواق
وادٍ له لونُ اللُّجينِ ونَفْحةُ الْ
عطرِ النَّفيس وخفَّةُ التِّرْياق
نشرَ الربيعُ بضفَّتيْه غلائلاً
ذهبيَّةَ الأذيال والأطْواق
فكأنما قِطَعُ الشقيقِ عساكرٌ
هزَّتْ قلانِسَها بيوم تَلاق
طورًا تراه كما العِذارُ مُعَقْربًا
وأُويْنةً كقلائد الأعناق
تشدو البلابلُ حولَه فتخالُها
تروي لذيذَ الصّوتِ عن إسحاق
ناهيكَ من وادٍ يُضاف لبلدةِ التْ
تأديبِ والتَّمييزِ والإرفاق
فاسُ التي بجمالِها وخصالِها
فاقتْ بلاد الغرب بالإطلاق
ناهيك من حاوٍ لكلِّ بديعةٍ
تبدو لِعَيْنِ الألمعيِّ الراقي
سالتْ مذانبُه فكنَّ ذوائبًا
نُشرَتْ بِبيضِ ترائبٍ وتراق
تحت المناظرِ والقصور كأنها
بين الغُروس جداولُ الأوفاق
من ذا يُفاخرُ صافيَ العين التي
كلُّ العيونِ لها من العشّاق
رقَّتْ طبيعتُه وراق جمالُه
فغدا يتيهُ على أبي رَقْراق
نهرٌ حوى الضِّدَّيْن من حلْوٍ ومن
مرٍّ كما شِيبَ الإخا بنِفاق