تخطَّ إلى المحتوى

شفتاك ضيعت الحروف

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

شفتاكِ ضَيَّعتِ الحروفْ

وأُحسُّ في الصَّمتِ انتظارْ!!

لا.. لا.. إيَّاكِ أن تتوقَّعي

أنِّي أتيتكِ باعتذارْ

مهما غَضِبتْ

مهما انفَعَلتُ...

وقلتُ ما لا يَقتَضِي أدبُ الحِوارْ

مهما صرختُ...

وثرتُ مثلَ زوابعٍ مجنونةٍ

وكَسَرتُ صمتيَ كالفَخَارْ

ونثرتُ عَصْفَ مواقفي

في كلِّ زاويةٍ قرارْ

إياكِ أن تتوقَّعي

أنِّي أتيتكِ باعتذارْ

سنواتنا التِّسعُ انقَضَت

ما غيَّرتْ طَبعي

ولا مَسَحتْ على شَفَتي الغُبارْ

جَرَّبتِ كلَّ وسيلةٍ

أَعجَزتِ بي شيخَ الطَّريقةِ.. والبَخورَ

قرأتِ لي السُّورَ القِصارْ

لا رقيةٌ سِحريَّةٌ

لا خَلْطةٌ عشبيَّةٌ

ما أفلَحَتْ كلُّ الوسائلِ

أن تعيد ليَ الوَقارْ

أنا هكذا...

أنا ليس يُشبِهني أحد

فأنا العُصابيُّ الشَّقيُّ

أنا المكابرُ والمُعَقُّدُ

والمُلوَّثُ والنَّقيُّ

أنا الذي لا عقلَ لي

إن جُنَّ في غضبي الدَّمارْ

وإذاً فلا تتوقَّعي

أنِّي أتيتكِ باعتذارْ

سنواتنا التِّسعُ انقَضَت

وأنا هنا أحيا.. أموتُ

أُبَعثِر العُمْرَ احتضارْ

الجرح ينزف

كلَّما رشفتْ مواجِعُهُ المَرارْ

والجمر في رئتي

إذا وَخَزَتهُ خاطرةٌ يُثارْ

سنواتنا التِّسعُ انقَضَت

لو كانَ من أملٍ... لَصَارْ

أنا كالعواصفِ دائماً مُتَقلِّبٌ

أنا كالصَّواعقِ والزَّوابعِ والبحارْ

وإذاً فلا تتوقَّعي

أنِّي أتيتكِ باعتذارْ

أدري تماماً

أنَّني ضَيَّقتُ عالَمَكِ الكبيرَ

أَحَطتُ عُمْرَكِ كالسِّوارْ

أدري تماماً

أنَّني استعبدتُ كلَّ دقيقةٍ

كي لا يكونَ لكِ الخَيارْ

هذا أنا...

أنا ليس يُشبِهني أحد

حتَّى ولا نفسي

إذا ما مسَّ إصبعَك الغبارْ

هذا أنا...

لا ليسَ يُشبِهني أَحَد

ما دمتُ فيكِ كما أنا

ذَوَبَان روحي في غيابكْ

وعليكِ.. من نفسي أغارْ

وإذا فلا تتوقَّعي

أنِّي أتيتكِ باعتذارْ