داري ودارُ أبي وجدّي
وأعزُّ مَا في الأرض عندي
بيدي بنيتُ قِبابَها
من معدنَيْ كرمٍ ومجد
ووصلتُ بالصرح القَدي
مِ حديثَ صَرْحٍ مُستجدّ
بيدي غرستُ جِنانَها
من كلّ ريحانٍ وورد
وسقيتُها من ذوب نَفْ
سي سائغًا وعصيرِ كدّي
بيديَّ فجّرتُ العُيو
نَ خلالها فَجَرَتْ برِفد
بيديَّ فجّرتُ الحيا
ةَ قويمةَ المجرى، وجِدّي
بدمي رويتُ ترابَها
ورواه قبلُ أبي وجَدّي
داري وفيتُ على الزما
نِ بعهدها ووفَتْ بعهدي
ووقفتُ للدنيا أردْ
دُ البغيَ عنها والتصدّي
أنا في ثراها قد نَبَتْ
تُ لخير جَدٍّ من مَعَدّ
أنا في رباها قد رَبَوْ
تُ، وفي ذراها اشتدَّ زندي
من روحها أنا، وَهْي من
روحي، وصنعِ يدي وجهدي
يا أمُّ إنا في الشَّتا
تِ، وأنتِ في أسْرٍ وقيد
كلٌّ يعلّل نفسَه
بغدٍ أبرَّ ويومِ سعد
تتجاذب الآمالُ نا
حِيَتَيْه في جَزْرٍ ومَدّ
والدهرُ يمضي، واللّيا
لي لستَ تدري ما تؤدّي
لا يترك الحُرُّ الأَبِيْ
يُ حماه للباغي الألدّ
ويَقَرّ وهْوَ يراه يَرْ
سفُ رازحًا في أَسْر عبد
ويرى بعينَيْه المنا
زلَ والمناهلَ، دون وِرْد
لا يترك الحرُّ العَدُوْ
وَ بداره يسعى بكيد
ويراه يُفرخ في الحمى
ويُعدّ للكيد الأشدّ