حمدَتْ مُهَيمِنَها على خيراتهِ
مِيزاتُها الشمّاءُ مِن مِيزاتهِ
عظمى تفوق خيالنا بصفاتِها
نشأتْ على الإسلام طول حياتِها
لجميع أهليها قلوب صافيةْ
وعلى مكارمهم تربتْ ساميةْ
ويقال إنَّ وراء كلِّ معَظَّمِ
أنثى تكون له كخير مُعلّمِ
من أين لي رد الوفاء لعَطفِها
من أين لي سِحْرُ البيان لوصْفِها؟
في كل عمري لم أشاهد مثلَها
وأحِبُّ فيها ما تقولُ وفعْلَها
يا ليت يُكْثرُ ربُّنا أمثالَها
حتى يرسِّخ في الهدى أجيالَها
تكوينُ ساميةٍ كمالٌ خالصُ
لكنَّ معظمَنا لديه نواقصُ
لو نحن إخوةُ يوسُفٍ، يا ويلَها
لا بد أنّا قد نحاول قتلَها
هي نعمة لا تنتهي أفضالُها
أيقونةٌ ميمونةٌ أنسالُها
رمزُ الحضارة بالمنافع وحدِها
أمّا المضارُّ فتستميت لصدِّها
مرهافةُ الإحساس والإيفاءِ
بالعدل، تُحْسِن دونما ضوضاءِ
مهما أحاولْ وصفها لا أنتهي
هي سرُّ مخلوقات ربي الأنْبَهِ
وكأنما فوق الطبيعة كُنْهُها
لا يستطيع يكون فينا شِبْهُها
يسمو على كل الأنام سُمُوُّها
ويزيد تنميةَ النَّماءِ نُمُوُّها
ملكتْ زمام قلوبنا بحنينها
شغلتْ جميع حياتنا بفتونها..
ندعو القويَّ يصونُها وعيالِها
ويزيد قدرتَها على أحمالِها
ويزيد إبداعاتِها في شغلِها
لتدوم أنبلَ قدوة في فِعلِها...