قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ
مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
لماذا تهْنآن إذا أتاني
هناءٌ مُبْهرٌ؟؟ لكُما امتناني
تحبَّان الصنيع لكل إنسٍ
لإيمانٍ بقلبكما يَماني
تحبان الرخاء لكل عانٍ
لأنَّ كِليكما عطفاً يعاني
تُقِلُّونَ البضائع للبرايا
كما لو أنها لكُما المواني
وليتَ الناسَ مثلُكما هداةٌ
لساد الخيرُ في كل الزمانِ..
محمدُ واحةٌ عبْرَ الصحارى
عليٌّ روضةٌ من أقحوانِ
كفاني من صديقين استقاما:
نقاءُ القلبِ أو عذبُ اللسانِ
كفاني منهما تقديسُ وُدِّي
كفاني الراسخان بالاتِّزانِ..
أحبُّهما كغيرِيَّينِ عاشا
كمحتقرين للطبعِ الأناني
تمنيتُ استضافتهم لدينا
بمدريدٍ ليكتسبا احتضاني
أحيطهمُ اهتماماتٍ تحدَّتْ
قوى الأبوين في منحِ الحنانِ...
فكيف إذا أتى معهم صحابي
لَشِدْتُ حياتهم مثلَ الجِنانِ
جذبتُ لهم بقوةِ أدعياتي ال
قوى العليا لتأويَ في مكاني...
فعشنا في الجنانِ على الأراضي
كتدريبٍ على خُلْدِ الأماني
كم ابتدعَ التفاني ألفَ نوعٍ
من الإبداعِ في صنع المعاني
استدراك أو: صحوة بعد غفوة
تعالوا في الخيالِ فحَسْبُ إني
ببيتٍ حجْمهُ حجمُ البَنانِ
قبيحٌ لا يُطلُّ على حقولٍ
كأني ساكنٌ ضمن الأواني
أحس بالاختناقِ وشبهِ موتٍ
لأنه غائصٌ بين المباني
حياتي في مناوره تحاكي
زيارات المقابر لا المغاني
هشاشة أرضه الكرتونُ أقوى..
ويزرب ماؤه نحو الدواني
فيأتوا غاضبين ذوي احتجاجٍ
فأحذر أن أُهانَ ولستُ جاني..
نوافذ جارنا فتِحتْ أمامي..
وأحذر أن أراه وأن يراني
ويُزعجه ضجيجي كل يومٍ
ويعلم أنني منهُ أعاني..
وينطح رأسَه بالحَيطِ إمَّا
أطلنا بالحديثِ أو الأذانِ..
ومهما كان يشتم لستُ أدري
وإنْ أشتمْه لم يفقه لساني..
ولكنِّا امتلكنا روحَ سِلْمٍ
فما بقلوبنا أيُّ اضطغانِ
تُقاسُ حضارة الإنسانِ فيما
ترَقَّى في التراحمِ لا الطّعانِ
صحابي لا تزوروني بصحو
كُفيتم بالمنامِ كما كفاني
كثيراً ما نرى أن الأغاني
ألذَّ بِلا مشاهدةِ القيانِ