تخطَّ إلى المحتوى

لنا رئة تأوي الدخان وتنفث

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لنا رئة تأوي الدُّخَان وتنفث

ويثقلنا صمتٌ ولا نتحدث

فلا (كم لبثتم) أرَّقتنا وإنما

يؤرِّقُنا حتَّام نبقى ونلبث

وقفنا على باب المجازات لم نزل

نفتِّش عن طيفٍ به نتشبَّثُ

لعل مرايا الشك تُظهِر عالماً

بأعصابنا - من رأفةٍ - ليس يعبث

رضخنا وكفُّ الدهر موتٌ مؤكَّدٌ

ونأمل لو بين الأصابع نُبعثُ

متى ما هجرنا قلب دائرة العنا

تلقَّفنا حين الخروج مثلث

فقد مُسِح المَكياج عن وجه عالمٍ

يطالعنا والشكل أغبرُ أشعثُ

نفضنا يداً من كل حلمٍ وثورة

إذا ما تساوى طاهرٌ ومُلوَّثُ

نسائل أين الماء والماء مثلنا

وراء سرابٍ صار يجري ويلهثُ

فلا شيءَ يُنجينا وقد طحن الردى

جماجمَ أحلامٍ عن العيش تبحث

نموت بلا موتٍ ونحيا بلا حِمىً

وليس لنا إرثٌ ولا ما نورِّثُ

وليس لنا شأنٌ ولم نكُ ندَّعي

ولكن لنا العهدُ الذي ليس ننكُث

فهذا زمان المتعبين وكم قسا

علينا وإنا كم نلين وندمُثُ

ولا ذنب إلّا أن رضينا ولم تزل

فؤوساً أيادينا وفي البحر نحرث

ومن خلفنا الخِذْلان سبعون حِجَّةً

ومن حولنا الأرزاء تثوي وتمكث

كتاب أمانينا تضوَّر حُرقةً

علينا ويبكينا هنالك مَبْحَثُ

على دفتر الأسماء متنا فهارسًا

فلا تسألوا من للمتون يؤثِثُ

فهارسَ والتاريخ يأسٌ مؤجّلٌ

وخوف وآلام (ونَحسٌ مخنَّث)