تخطَّ إلى المحتوى

أن يعيش المرء

غير معروف

٥٤ بيت

الحكمة

أن يعيشَ المرءُ

حبيسَ الماضي،

فهذا يعني

أنّهُ وأدَ حريّتَهُ

بملءِ إرادته.

ويكونُ قد باعَ نفسَهُ

لمرفأٍ

تتهالكُ على شاطئهِ

أمواجُ حياتهِ.

وأصبحَ حاضرُهُ كماضيهِ،

بقايا

من جدولٍ زمنيٍّ

محذوف.

يمشي

وفي عنقهِ

سلسلةُ الأمس،

كلُّ خطوةٍ

يسحبُ فيها

ظلالَ ما كان.

يحدّقُ في الغد

بعينٍ عمياء،

لأنّ الأمس

يحجبُ الرؤية.

يسكنُ بيتًا

مفروشًا بالحنين،

لكنّهُ

باردُ الجدران.

يأكلُ من ذاكرتهِ

لا من يومهِ،

ويشربُ

من كأسٍ

فارغٍ من الأمل.

تطاردهُ

صورٌ لا تموت،

وأصواتٌ

ترفضُ الصمت.

حتى اسمهُ

يشيخُ

في فمهِ.

وما الحرّيّةُ

إلا أن تحرقَ

خرائطَ الرجوع،

وما الحياةُ

إلا أن تمشي

خفيفًا

نحو المجهول.

فالناجونَ

هم الذينَ

تركوا الماضي

وراءهم،

كقميصٍ

ضاقَ بهم،

فخلعوهُ

دونَ أسف.