براني الهوى والشَّوقُ في القلب خيَّمَا
وهام فؤادي حين ودَّعت مريمَا
وصرتُ من التّهيام أهذي صبابةً
ودام احتراقي والحياءُ تهدَّما
وهاج رسيسَ الحبِّ ذكرُ لواحظٍ
سبينَ فؤادًا كان قبل متيَّما
تُريكَ إذا عن وجهها لك أسفرتْ
حديثًا لها عذبًا ووجهًا مقسَّما
وثغراً شتيت النّبت حُلوًا شفاهُه
يُخال سنا برقٍ إذا ما تبسَّما
وكشْحًا لطيفًا فوق ردفٍ منعَّمٍ
وساقًا شهيّاً يترك الحِجْلَ أفصما
أدامت عليَّ الوجد والهمَّ والضَّنا
ببثّ غرامٍ في الفؤاد تَحكَّما
رمتني بطرفٍ فاترٍ فأصابني
وتمنعني إذ ذاك منها التنعُّما
إلى مريمٍ شوقي وأشكو لمريمٍ
لهيبَ هوًى تُبكي بها الطرفَ عندما
فَمِنْ مريمٍ في القلب شوقٌ عهدته
وهل تحفظ العهدَ الذي قد تقدَّما
فما أنا أرجوها مدَى الدَّهر إنّها
سقتني غرامًا بالهوان تهتَّما