براني هوى حسناءَ ديدنُها هَجْري
وليست تمنِّي بالوصال مدى الدَّهْرِ
أحاولها وصلاً وتُبدي صدودَها
ليزدادَ ما في القلب من ألم الهجْر
ولكنّها ترمي فؤادي بأسهمٍ
تواصله من حيث يدري، ولا يدري
فأحسِنْ بها حوراءَ للحلم آفةٌ
تُسفِّه حلِم الشَّيب بالنظر الشَّزْر
على أنها تزداد هجرًا وإنني
لَمِنِّي ازْديادُ الحب من هجْرها يجري
إلى شيخنا «الشَّيخانِ» حاوي الفضائلِ
وقاضي جميع الحاج في العسر واليسر
وقائد كل الناس للخير دائمًا
سِيَان لديه من يحب وذو النَّكر
ورافعِ رايات الحنيفة بعدما
قدَ اشفى بناها لانهدادٍ لها يسري
وحافظِ عهد الود منجزِ وعده
ورافع خفض الذل بالرفق والقهر
ومُظْهرِ فيض الله في كل بلدةٍ
بكلّ صفات الفيض في الجهر والسرّ
لَهُو الأصلُ في فيض الخليل وفرعه
وكل فروع الأصل يرجع للوكر
وسُلَّمُ من يبغي إلى الخير سُلَّمًا
وميدان من يبغي مسابقة البرِّ
ومانع من يبغي من الضُّرِّ واقيًا
وكلَّ المعالي ناشرًا أطيبَ النَّشْر
وديدنُهُ يدعو إلى المجد والعلا
سراةَ الأعالي ذروة المجد والفخر
وفاتِقُ رتْقِ الجهل ضوء ظلامه
به يستبينُ العلم بالبَرّ والبحر
به طُفئت نارُ الوغى إذ توقّدتْ
وعمَّت جميعَ الحيِّ بالفيّْح والحَرِّ
به أْخصبت أرضُ المروءة وانزوى
به كلُّ بخلٍ كان يخشاه ذو الفقر
به تستضيء الشّمسُ بعد كسوفها
ويمتدّ منه البدر ضوءاً بلا حجر
به نِيل كلُّ الخير شرقًا ومغربًا
طبيباً لمن يدري ومن كان لا يدري
به ظاهرٌ يشفي كذلك باطناً
به دهرُه يعلو على سائر الدَّهر
به امتدَّتِ الأشباحُ وامتدَّ روحُها
ولا مدخلٌ في ذا لزيدٍ ولا عَمْرِو
به وإليه الدهرَ سَيْري لأنني
سكوني به والعيشُ دوماً به فخري