تخطَّ إلى المحتوى

أدنياي ويحك لطفك بي

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

أَدُنيايَ وَيحَكِ لُطفَكِ بي!

فَلستُ مِنَ الصَّخرِ والخَشَبِ!

أَضَفتِ إِلى عِلَلي عِلَّةً

تَلَقَّيتُها مِنكِ بالغَضَبِ

وثُرتُ على إِثرِها ثَورَةً

ولمْ أرَ بُدّاً مِنَ الهَرَبِ!

ولكنْ إلى أَينَ؟ قُلتُ الرَّدى!

فَأَلقى بِأُختِكِ مُنقَلَبي!

ثَلاثُ عُقُودٍ قَضَيتُ هُنا

وما نِلتُ مِنكِ سِوى النَّصَبِ

ومِنْ بَعدُ واجَهتُها بالرِّضا

وبالفَلسَفاتِ وبالأَدَبِ

فَرَغمَ قَساوَتِها إِنَّما

يُشابِهُ مَشْرَبُها مَشْرَبي!

ونَفسِيَّتي ومِزاجِيَّتي

ومِثلِيَ مُبهَمَةُ السَّبَبِ!

وفيها اكتِئابي وفيها ارتِيابي

وطُولُ انكِبابي على الكُتُبِ!

وعُسْرُ حَياتي وعُزلَةُ ذاتي

وحَربُ دَواتي على النَّشَبِ!

ونَفثُ دُخاني وضيقُ زَماني

ورَجْعُ جَناني مَدى الحِقَبِ!

فيا لَكِ مِنْ عِلَّةٍ شابَهَتني

فَوا عَجَبي بَلْ فَوا شَجَبي!