تخطَّ إلى المحتوى

ليل وفي الفنجان تغرق سكره

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

ليلٌ.. وفي الفنجانِ تغرقُ سُكَّرَهْ

أرقٌ.. وقافيةٌ بَدَتْ مُتَوَترَهْ

وأنينُ قنديلٍ يغازل ظُلْمتي

والتَّبْغُ أوغلَ في العروقِ المُقفرَهْ

وغيومُ أفكارٍ تبوح ببرقها

لِيخالَها عَطَشُ القوافي مُمْطِرَهْ

وتَقَمَّصَ الشّيطانُ خلفَ سكينتي

وَجْهَ القصيدةِ مُمعناً في الثرثرَهْ:

كحِّلْ بعتمِ الليلِ أهدابَ المُنى

لم يبقَ في الليلِ الكثيرُ لِتَسْهَرَهْ

فالفجرُ تَحْمِلُهُ الدّقائقُ ميّتاً

وخُطى الصّباحِ بِخَوفِها مُتَعَثِّرَه

زمن تَأبَّطَ فِتنةً ثُمَّ ارْتَدى

ثوبَ الفضيلةِ كي يغيِّرَ مظهرَه

سَيُشَيِّعُ النّهرُ الضّفافَ بِصَمْتِهِ

وتَلوكُ أشلاءَ الشَّجاعةِ مَقبَرَهْ

وسيعلنُ البحرُ الحِدادَ فقد رأى

للحربِ هولاكو يُشَمِّرُ مِئزرَهْ

رَحَلَ السّنونو نَحْوَ روما خِلْسَةً

وأقامَ عِطْرٌ في أزِقَّةِ أنقرَهْ

ماذا تَبَقى فَوقَ غُصْنٍ مَائلٍ؟

إلا دموعُ بلابلٍ مُتَحَسِّرَهْ

قيسٌ وليلى هاجرا مُذْ مِحْنَةٍ

نَادَتكَ عَبْلَةُ فاستَجِبْ ياعنترَهْ

فَوَقَفْتُ قربَ توجّسى يَسْتَلُّني

هَمْسُ اليراعِ وَوَشْوَشاتُ المَحْبَرَهْ

والضَّوءُ في رَحِمِ القصيدةِ شَفَّني

فَرَأتْ بَصيرةُ خافقي ما لمْ أرَهْ

هذا عَليٌّ.. سَيْفُه أنشودَةٌ

للنّورِ في ظلماتِ فِكْرٍ أشهَرَهْ

ومشاعلُ الإيمانِ تحتَ لِوائهِ

بصوارمٍ أمَويَّةٍ مُسْتَنْفِرَهْ

بردى يُرَتِّلُ للفُراتِ بِنَبْضِهِ

صُحُفاً على كَتِفِ الزّمانِ مُطَهَّرَهْ

ورأيتُ عيسى في المَساجِدِ خاشِعاً

وبِروحِهِ أسفارُ حُبٍّ مُزْهِرَهْ

ومُحَمَّداً قُربَ الكنيسةِ ساجِداً

أنهى الصَّلاةَ وراحَ يَصعَدُ مِنْبَرَهْ

ونِزارُ أومأ لي بِطَرْفِ قَصيدِهِ:

بَسْمِلْ لتَذْهَبَ فِكْرَةٌ مُسْتَنْكَرَهْ

باسمِ الشّآمِ... فَغَابَ عنّي هاجِسي

وبكيتُ أرجو مِنْ دِمَشْقَ المَغْفِرَهْ