إني أعدِّدُ مأساتي وأحزاني
يا هولَ فاجعتي مِن فقدِ إخواني
عشتُ الزمانَ أقاسي كلَّ فاجعةٍ
وقد صبرْتُ لها يومًا لتنساني
لقد فقدْتُ من الإخوان خِيرتهمْ
مذ جاءني النبأُ القاسي فأبكاني
بالأمس في نشوةٍ قد كنت أنشدُه
واليومَ قد جئتُ أذري ماءَ أحزاني
لقد صُدمتُ ويا هولي وفاجعتي
في مَنْ بكلِّ الهوى والودِّ يلقاني
عرفتُه زمنًا في عصر مظلمةٍ
شهمًا نبيلاً بإحساسٍ ووجدان
يراقبُ اللهَ في سرٍّ وفي علنٍ
بالعدلِ يحكمُ في القاصي وفي الداني
وقد تسامَى وفي أخلاقهِ شممٌ
حتّى غدا عَلمًا في كلِّ بنيان
أَرثيكَ يا صاحبي لو كنتَ تسمعُني
وأسكبُ الدمعَ مِدرارًا كبرهان
يا حسرتا لشبابٍ ضاع مربعُهُ
وزهرةٍ قُطفتْ في غيرِ آوان
لقد هوى علَمٌ من فوق مركزِهِ
واندكّ كالجبلِ العالي ببركان
اِختاره اللهُ للأخرى وأسكنَه
جنّاتِ عدْنٍ وفي خُلدٍ ورضوان